أحد المشاركين في دورة  لتعليم مهنة رئيس الخدم (الألمانية)

بتزايد عدد الأثرياء في العالم، يكثرالأشخاص الذين يتم تعيينهم في وظيفة رئيس الخدم والذين يجب أن تتوفر فيهم بعض الشروط، منها الاحتراف وعدم ارتكاب الأخطاء والتدرب على الاستجابة لجميع الأوامر بشكل مهذب مع التفوه بعبارة "حسنا جدا يا سيدي" تصاحبها ابتسامة وهزة بسيطة من الرأس.

ويتعين على الراغبين في الحصول على وظيفة رئيس الخدم أن يستعينوا بخبرات وعلاقات مؤسس الأكاديمية الدولية لرؤساء الخدم بمدينة فولكنبرغ بهولندا، روبرت فينكيز الذي كان يشغل هذه الوظيفة لدى السفارة الأميركية في بون، حيث تعلم فنونها بشكل متقن من رئيس للخدم في إنجلترا.

ويقدم هذا الرجل الهولندي دورات تدريبية في مدرسته تستغرق ثمانية أسابيع،  ويشترط على المرشحين لديه تعلمهم كيفية التعامل مع الحالات الطارئة أوقات الليل مثل وصول مجموعة من الضيوف بدون موعد سابق.

ويقدم المتدرب خلال التدريب الخمور وربما وجبة في وقت متأخر من الليل وهو يرتدي المعطف الطويل لرئيس الخدم، كما يتضمن التدريب تقديم الإسعافات الأولية.

ويشير فينكيز إلى أن أصحاب العمل الذين يطلبون هذه النوعية من الخدم يولون قيمة كبيرة للخبرة، وبالتالي لا يصبح كبر السن من العيوب التي تعيق الحصول على الوظيفة.

ويلي ذلك الولاء والثقة والحفاظ على الأسرار، حيث يركز أصحاب العمل الأثرياء كثيرا على الخبرة الحياتية، وبالتالي فليس من المستغرب أن يرغب شخص مثل توماس جيك (63 عاما) في الاشتراك بهذه الدورة التدريبية التي يقدمها الرجل الهولندي.

وينحدر جيك من منطقة راينلاند الألمانية ويعد أكبر المشاركين بالدورة التي قدمت مؤخرا بمشاركة أكثر من عشرين دولة، ويرغب في تطبيق خبراته والمعلومات الجديدة التي حصل عليها عندما يعمل بوظيفة سكرتير خاص على مستوى رئيس الخدم على حد قوله.

ويتلقى المشاركون بالدورة أن كلمة "لا" غير موجودة في قاموس رئيس الخدم  وأن الذين يرفضون تنفيذ أمر ما لا يناسبون هذه الوظيفة.

ويقول روجر فايس، وهو من سويسرا وشارك بالدورة، إنه لا توجد عبارة مثل "نعم ولكن" في مفردات رئيس الخدم، فالشيء الوحيد الذي يكون له اعتباره هو رغبات رب العمل.

مرتبات
ويتعين على المشاركين بالدورة التدريبية أن يقفوا صفا مثل المجندين بالجيش وهم يرتدون قفازات بيضاء ويتدربون على التفوه بصوت عال وبكل حماس بعبارة "نعم يا سيدي" التي ينبغي أن تكون هي الرد الذي يجيب به رئيس الخدم عن كل أمر.

ويجب عليهم أيضا أن يفهموا أن هذه الوظيفة لا تتوافق تماما مع الحياة العائلية العادية، فالزبون سواء كان من شيوخ البترول أو عضوا في عائلة مالكة أو نجما في هوليوود إنما يريد أن تكون الخدمات التي يطلبها متاحة في أي وقت حتى لو كانت في أيام العطل.

ويحصل رؤساء الخدم المميزون على مرتب يتراوح بين 65 ألفا ومائتي ألف يورو سنويا، وعادة ما يحصل الفائز بالوظيفة على سيارة في إطار عقد العمل.

ويلاحظ أن الطلب على وظيفة رئيس الخدم يتنامى بسرعة بالقارة الآسيوية، ولم تتمكن المدارس التي تقدم التدريب اللازم لهذه الوظيفة مثل مدرسة سبنسر بلندن ومعهد رؤساء الخدم المحدثين بالولايات المتحدة من تلبية الطلب المتزايد.

المصدر : الألمانية