تتحمل الغواصات ضغطا يزيد على 600 بار عند عمق ألفيْ متر تحت سطح الماء (الفرنسية-أرشيف)
ابتكرت جامعة برلين التقنية فكرة غواصة آلية تسمح بدخول المياه إليها، للتغلب تماما على مشكلة الضغط.

وتستخدم هذه الغواصة الجديدة -ذات اللون الأصفر الزاهي، والتي تتخذ شكلا يجمع بين سمات البطريق والطوربيد- التكنولوجيا الدقيقة في حيزها الداخلي الذي يبلغ طوله 3.5 أمتار فقط للغوص في أعماق سحيقة.

وتتميز بصغر حجمها إلى حد يكفي لوضعها في سيارة، كما أنها تزن 500 كيلوغرام مما يجعلها خفيفة نسبيا.

وخضعت الغواصة الجديدة لعدة تجارب في بحر البلطيق، ومن المقرر اختبارها في أعماق المحيط الأطلسي قبالة جزيرة ماديرا العام المقبل.

ويقول رئيس المشروع البروفيسور هاينز لير إنه "عادة ما يتم الوصول إلى الحد الأقصى لتحمل الضغط بعد بضعة مئات من الأمتار".

ولكن عند عمق ألفيْ متر تحت سطح الماء، يجب أن تتحمل الغواصات ضغطا يزيد على 600 بار بالإضافة للبرودة الشديدة، فضلا عن أن المياه المالحة تعمل على تآكل المواد التي تصنع منها الغواصات.

وعادة ما تكون الغواصات الآلية الحالية مزودة بهيكل خارجي محكم الغلق لمنع تسرب المياه، ومصنوع من الحديد الصلب المقاوم للضغط، وهو ما يجعلها ثقيلة للغاية, كما أن فتحها لإجراء أي إصلاحات أمر معقد للغاية، مما دفع جامعة برلين التقنية إلى ابتكار "تصميم ذكي" للغواصة. 

لكن المركبة الجديدة مزودة بإطار من التيتانيوم مغطى بطبقة إسفنجية تساعد  على الطفو، وهذا كله مطوق بهيكل خارجي انسيابي يقلل من مقاومة الماء أثناء تحرك الغاطسة.

وزودت الغواصة بمحرك كهربائي يعمل ببطاريات الليثيوم أيون، وهي مصممة للتشغيل المتواصل على مدار خمسين ساعة. كما يمكن وقف تشغيلها لتصبح في وضع الاستعداد، حيث تستقر حينها في قاع البحر استعدادا لإعادة تشغيلها عند الحاجة إليها.
 
ويمكن أيضا الاتصال من السطح بكمبيوتر الغواصة على عمق خمسة آلاف متر، كما تتميز بخاصية القيادة الآلية.

المصدر : الألمانية