المسبار فوبوس أطلق بواسطة الصاروخ زنيت من قاعدة بايكونور بكزاخستان (الفرنسية)

حاد مسبار روسي أُطلق الليلة الماضية عن مساره المقرر نحو أحد قمري كوكب المريخ, وينذر سقوطه على الأرض بأضرار قد تلحق بالبيئة جراء أطنان من الوقود العالي السميّة وفقا لأحد الخبراء.

وقد أُطلق المسبار "فوبوس-غرونت" بواسطة الصاروخ الفضائي زينيت من قاعدة بايكونور في كزاخستان, إلا أن المسبار علق في المدار حول الأرض بدلا من التقدم باتجاه القمر فوبوس, وهو أحد قمري المريخ وفق ما قالته وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس).

ونقلت وكالة إنترفاكس عن مدير الوكالة فلاديمير بوبفكين قوله إن المحرك لم ينطلق, ولم يتمكن المسبار من التوجه مستعينا بالنجوم. وأضاف المسؤول الروسي -الذي رفض اعتبار ما حدث فشلا- أن أمام الوكالة ثلاثة أيام لحل المشكلة ما دامت بطاريات المسبار تعمل.

لكن وكالة الفضاء الروسية أوضحت في وقت لاحقا أن أمام مهندسيها مهلة أكبر تصل إلى أسبوعين لإعادة برمجة المسبار كي ينطلق مجددا نحو المريخ إذا ظلت البطاريات تعمل.

وفي حال فشل المسبار نهائيا, فإن ذلك سيكون خسارة كبيرة لروسيا التي لم تحقق نجاحا يذكر في مجال بلوغ الكواكب البعيدة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. وكانت روسيا قد تخلت قبل 15 عاما عن المهمة التي حاولت مجددا تنفيذها من خلال إرسال المسبار إلى القمر فوبوس.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المهندس السابق في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) جيمس أوبيرغ قوله إن المسبار الروسي قد يكون أخطر جسم صناعي يمكن أن يصطدم بالأرض من الفضاء.

وأشار إلى أن الفشل في إعادة تشغيل المسبار فوبوس يمكن أن ينجم عنه أخطر حادث تحطم جسم صناعي بسبب أطنان الوقود العالي السميّة التي يحملها.

من جهتها, نقلت وكالات أنباء روسية عن خبراء فضاء روسيين تقييمات مختلفة بشأن المدة التي يمكن أن يظل فيها المسبار يسبح في مدار الأرض, وتحدثوا في هذا الإطار عن مدة تتراوح بين ثلاثة أيام وشهر.

المصدر : وكالات