المسبار الروسي "تربة فوبس" قبيل انطلاقة من قاعدة "بايكونور" في كزاخستان (الفرنسية)

تسابق روسيا الزمن لإنقاذ مركبة فضاء أطلقتها تجاه كوكب المريخ وضلت طريقها في مدار الأرض، ولم يتبق سوى أيام على انتهاء فرصة إنقاذها.

وقالت وكالة الأنباء الروسية في تقرير لها إن محاولات المحطات الروسية الأرضية للحصول على بيانات من المسبار "مارس جرانت" أو "تربة فوبوس" باءت بالفشل أمس الخميس، مما قد يؤثر على استكمال المهمة الطموحة التي كانت تسعى روسيا من خلالها لتعزيز مكانتها في مجال استكشاف الفضاء.

وما زالت المحاولات مستمرة لتلقي أي معلومات تتعلق بالقياس عن بعد تمكن العلماء من حساب مسار المركبة التي صممت للانطلاق إلى المريخ ثم الهبوط فوق القمر "فوبوس"، يتم بعدها العودة بعينات من التربة في مهمة من المفترض أن تستغرق 34 شهرا.

وعند انطلاق المسبار صوب المريخ لم يعمل المحركان اللذان كان من المقرر أن يدفعا المركبة خارج مدار الأرض صوب المريخ وفق الجدول المحدد، مما أدى إلى بقاء المركبة في المدار الأرضي.

وقال العالم المسؤول عن المهمة من معهد أبحاث الفضاء الروسي ألكسندر زخاروف "حتى الآن لم تنجح كل المحاولات للاتصال بالمركبة"، وأشار إلى أنهم يجربون كل شيء بما في ذلك الوسائل البصرية لمحاولة تقييم الخلل لكن الوضع لا يوحي بكثير من الأمل، ملمحا إلى احتمال فقد المسبار للأبد.

ويعجز الخبراء الروس في مركز المراقبة الأرضية في الاتصال بالمسبار غير المأهول البالغ تكلفته 163 مليون دولار، الذي انطلق في وقت مبكر يوم الأربعاء من منصة إطلاق "بايكونور" الروسية في كزاخستان، لكنه تعلق في مدار منخفض بدرجة تمثل خطورة مما سبب مشكلة قد تؤدي إلى سقوطه على كوكب الأرض.

وسيمثل عدم إنقاذ المسبار الروسي طعنة لكبرياء صناعة الفضاء الروسية تضاف إلى سلسلة سابقة من الإخفاقات المحرجة.

المصدر : وكالات