قال رؤساء أكبر ثلاثة مراكز أبحاث فيزيائية في العالم إن جسيم "هيغز" وهو الجسيم الذي طال البحث عنه ويعتقد أنه شكل العالم بعد الانفجار العظيم، إما سيكتشف في غضون الأشهر الاثني عشر المقبلة أو سيتضح أنه كان مجرد وهم.

وذكر"رولف هوير" المدير العام للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن)، التي يعمل جهازها "صادم الهدرونات الكبير" في صميم هذا البحث، أنه يعتقد أنه في غضون عام سيتمكن من جلب جسيم "هيغز" أو رسالة تفيد بأنه لا يوجد أساسا.

وأضاف أنه في حال الكشف عن عدم وجود هذا الجسيم أو أنه لا يوجد شيء آخر يقوم بدوره فإن نموذج التطور الذي تركزت عليه الأبحاث منذ عام 1905 عندما كشف "ألبرت أينشتاين" عن نظريته الخاصة بالنسبية سوف ينهار.

وقد اتفق مع "هوير" كل من "أتسوتو سوزوكي" من منظمة أبحاث معجلات الطاقة العالية في اليابان و"بير أودون" من مختبر فرميلاب في الولايات المتحدة.

وكان الثلاثة يتحدثون في مؤتمر صحفي مشترك بعد تجمع دام ثلاثة أيام لكبار علماء الفيزياء في مقر المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية.

لكن العلماء الثلاثة أعربوا عن ثقتهم في أن جسيم "هيغز" سيكتشف في جهاز "صادم الهدرونات الكبير" الذي بدأ عمله في مارس/آذار 2010 في "سيرن" قرب جنيف بسويسرا، ويعمل على محاكاة الانفجار العظيم ويراقبه ويحلل نتائجه علماء من شتى أنحاء العالم.

وبرزت نظرية وجود جسيم "هيغز" قبل نحو أربعين عاما، وهو جسيم يقال إنه كان العامل الذي ساهم في تشكل المجرات والنجوم والكواكب بعد الانفجار العظيم الذي وقع منذ 13.7 مليار عام.

النموذج القياسي
وسمي "هيغز" نسبة إلى العالم البريطاني "بيتر هيغز"، وينظر هذا العالم وغيره من العلماء إلى جسيم "هيغز" باعتباره عنصرا أساسيا في "النموذج القياسي" لمعرفة كيف يسير الكون عند مستوى الجسيمات الأساسية الخاصة به.

ويرتبط اكتمال النموذج القياسي أساسا بتأكيد وجود جسيم "هيغز"، ويعد هذا النموذج هو النّظرية الأفضل حتى الآن المعتمدة لتفسير تجاذبات القوى الفيزيائية والجسيمات.

ويعتبر إيجاد "هيغز" وحساب كتلته، أو استبعاد وجوده وتمهيد الطريق لنماذج فيزيائية جديدة هو واحد من أهداف "صادم الهدرونات الكبير" في سيرن.

المصدر : رويترز