فيل سكيلر نائب مدير عام أبل يقدم التحديثات التي يحملها "آي فون 4 إس" (الفرنسية)

تسبب هاتف "آي فون 4 إس" في خيبة أمل لـ"وول ستريت" ومحبي "أبل" الذين كانوا يأملون شيئا ليس مجرد نسخة معدلة من جهاز العام الماضي، مما أوقد شرارة عاصفة نادرة من الانتقادات والإحباط على الإنترنت.

ويشبه الجهاز الجديد كثيرا من الخارج سلفه "آي فون 4" الذي طرح في الأسواق سنة 2010 بغلاف أبيض أو أسود.

إلا أن التحديثات الأساسية أتت داخل الجهاز، فقد باتت كاميرا التصوير بقوة 8 ميجا بيكسل (بدلا من 5 في آيفون 4) مما يسمح بالتقاط صور وأفلام عالية الوضوح، فيما معالج الهاتف بات بقوة معالج جهاز "آي باد".

ويحوي الجهاز هوائيين وتكنولوجيا "جي إس إم" و"سي دي إم أي" مما يعني أن "آي فون 4 إس" يمكنه أن يعمل أينما كان في العالم، في وقت توازي سرعة التحميل فيه تلك التي تسمح بها شبكات الهواتف النقالة من الجيل الرابع حسب ما ذكرت أبل.

 نظام "سيري" في آي فون 4 إس يتميز عن التوجيهات الصوتية المعتمدة لدى غوغل بأنه يتعرف على المعنى وليس فقط على الكلمات
وإضافة إلى هذه التحسينات بات "آي فون 4 إس" يعتمد على نظام التشغيل "أي أو إس 5" مع تكامل وثيق مع موقع "تويتر" للمدونات الصغرى ووظيفة إنتاج بطاقات (معايدة وتهان...) ترسلها أبل عبر البريد.

إلا أن التحديث الأبرز هو نظام التوجيهات الصوتية "سيري" الذي وصفته أبل بأنه "مساعد ذكي يساعدكم على القيام بما يجب عليكم القيام به بطلب بسيط".

واعتبر فرانك غيليت المحلل لدى "فوريستر ريسيرتش" أن نظام "سيري" يتميز عن التوجيهات الصوتية المعتمدة لدى غوغل بأنه مثلا "يتعرف على المعنى وليس فقط على الكلمات".

وبرع الرئيس التنفيذي الجديد تيم كوك في أول إطلاق منتج رئيسي له بدون الرئيس السابق ستيف جوبز لكنه فشل في إحداث درجة الإثارة والاهتمام التي كان يجيدها مؤسس أبل المشارك ذو الشخصية الكاريزمية.

توقعات
وكانت التوقعات عالية لهذا المنعطف الحرج في وقت تضيق فيه هواتف أندرويد التي تنتجها سامسونغ إلكترونيكس ومنافسون آخرون فارق الصدارة مع أبل، بالتزامن مع بدء موسم التسوق للعطلات المهم.

ودفع المستثمرون والمعجبون الذين كانوا في انتظار مفاجأة مذهلة أسهم الشركة للانخفاض حتى 5% قبل أن تتعافى مع السوق لتغلق منخفضة 0.6%.

هواتف آي فون تمثل 40% من مبيعات شركة أبل (رويترز)
وكان بعض حملة الأسهم والمحللين يأملون في ظهور شرفي لجوبز الذي أصبح رئيسا لمجلس الإدارة، لكن جوبز -الذي كان في النزع الأخير قبل ان يتوفى بالسرطان- لم يظهر.

وبشكل ما قد تكون أبل ضحية نجاحها السابق فمؤتمرات طرح المنتجات الجديدة للشركة هي الأهم على جدول أعمال صناعة التكنولوجيا وكان عرض "لنتحدث عن آي فون" يوم الثلاثاء هو الظهور غير الرسمي الأول لكوك منذ حل محل جوبز في أغسطس/آب الماضي.

ويقول محللون إن من المهم أكثر من أي وقت مضى المحافظة على شعبية آي فون 4 المتقادم والذي باعت أبل أكثر من عشرين مليون وحدة منه في الربع الثالث المنتهي في  25 يونيو/حزيران.

وقال مايكل ووكر مدير المحفظة في دبليو بي ستيوارت "إنه شيء مضحك نوعا ما لو أنهم أطلقوا عليه "آي فون 5" لكان السهم على ما يرام لكنهم قرروا تسميته 4 إس مما كان مخيبا لآمال البعض".

ويسهم "آي فون" بأكثر من 40% من مبيعات أبل وقد حول الجهاز الناجح منذ إطلاقه في 2007 أبل إلى شركة رائدة للإلكترونيات الاستهلاكية على مستوى العالم.

المصدر : وكالات