طلاب بأحد الفصول يعانون نقصا واضحا بأدوات العملية التعليمية

عماد عبد الهادي-الخرطوم

عبر مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت, دشن بعض خريجي الجامعات السودانية ممن انضموا إلى صفوف العاطلين, حملة لمحاربة البطالة بطريقة عملية من جانب واحد, دون انتظار أي تحرك حكومي, بهدف سد النقص في المدارس وإصلاح البيئة التعليمية.

وفي هذا السياق, رأى خمسة خريجين من أصحاب تلك المبادرة أن تدهور البيئة المدرسية ومشكلات التعليم هي المعضلة الأبرز التي تحتاج إلى حلول شبابية, فكان التحرك تحت شعار "التعليم بلا حدود".

وقد وجدت تلك الدعوى تجاوبا شبابيا واسعا. فناظم كمال الدين أحد أعضاء المجموعة يحكي عن تكوين الفكرة ويقول إنها استنبطت لأجل إصلاح البيئة المدرسية الفقيرة وسد النقص بين المعلمين والمساهمة بالفكر والوقت دون السماح له بالتسرب فيما لا يفيد.

ويؤكد للجزيرة نت أن الفكرة لم تقتصر على إصلاح البيئة أو سد النقص وإنما تجاوزت ذلك بالاتجاه لجمع الكتب المدرسية وتقديمها للطلاب الذين يحتاجونها, مشيرا إلي جمع نحو عشرة آلاف كتاب مدرسي تم توزيعها في مناطق مختلفة من ولايات السودان.

ويحكي قائلا "عندما بدأنا توزيع ما جمعناه من كتب وجدنا أن المدارس نفسها تعاني مشاكل في بيئتها وبنيتها التحتية مما دفعنا للجوء إلى صيانتها قبل البحث عن أشياء أخرى".

أعضاء المجموعة يواصلون حشد مزيد من الشباب
تأهيل أكاديمي
وتقول صفاء عبد العزيز حسن إن المجموعة وبعد الاطلاع على أحوال المدارس تبنت المساهمة في التأهيل الأكاديمي للطلاب بسد النقص في المعلمين، مشيرة إلى وجود عدد من المواد لم تدرس منذ بداية العام الدراسي بسبب قلة المعلمين.

وتشير للجزيرة نت إلى تبني بعض أعضاء المجموعة لاتجاه آخر بالاتجاه نحو التأهيل الثقافي للطلاب في المدارس بإقامة المسارح وتحريك المناهج الثقافية المفقودة داخل المدارس.

أما مجاهد محمد فيقول إنه من خلال التقييم الحقيقي للتحصيل الأكاديمي لطلاب مرحلة الأساس "وجدنا أن عددا منهم يصل إلى مراحل تعليمية متقدمة ويواجه مشكلة في القراءة والكتابة ولهذا تبرع فريق من المجموعة لعمل دروس تقوية لتأهيل أولئك الطلاب".

وتشير صفاء عبد العزيز حسن إلى أن أعضاء من المجموعة يعملون الآن لحث الناس على المساهمة بالكتب الثقافية والمجلات لتوزيعها للمدارس، معتبرة أن المشروع يهدف إلى إحياء المكتبة المدرسية التي توقفت بل أصبحت غير موجودة على الإطلاق.

 تبرعات
أما مجاهد فنفى تلقي المجموعة أي دعم من أية جهة "وإنما يتبرع أعضاؤنا عندما يطرح مشروع لصيانة مدرسة أو شراء كتاب أو حتى المساهمة في معالجة بعض المشكلات الاجتماعية لبعض الطلاب" مشيرا إلى ارتفاع عدد أعضاء المجموعة إلى نحو  ألفي عضو من الجنسين.

وتحدث عن إقامة المجموعة لمعرض احتوى على نحو أربعمائة رسم كاريكاتيري من رسومات طلاب مرحلة الأساس ومجموعة لمتطوعي تعليم بلا حدود أثناء عملهم، مشيرا إلى هدف المعرض بجمع التبرعات لمشروع أطلق عليه اسم "بسمتي في رسمتي".

المصدر : الجزيرة