رحلات صواريخ سويوز أصبحت حيوية بعد توقف رحلات المكوك الأميركي (الفرنسية- أرشيف)

أطلقت روسيا بنجاح في وقت مبكر اليوم الاثنين صاروخ سويوز إلى الفضاء الخارجي من قاعدة بليسيتسك (800 كلم شمال موسكو) وعلى متنه قمر غلوناس الاصطناعي لتحديد المواقع الجغرافية، ضمن خطة روسية لمنافسة نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" الذي طورته الولايات المتحدة لاستخدامه في المجالين العسكري والمدني.

وهي أول عملية إطلاق لصاروخ سويوز منذ تحطم سفينة شحن فضائية روسية في سيبيريا في 24 أغسطس/آب الماضي إثر إطلاقها باتجاه محطة الفضاء الدولية.

وكان إطلاق هذا الصاروخ مقررا أصلا أواخر أغسطس/آب إلا أنه أرجئ مرارا بعد حادث تحطم سفينة الشحن الروسية بروغرس إم12 إم التي كانت تنقل أطنانا من المعدات والغذاء إلى المحطة الفضائية الدولية.

وتحطمت السفينة بعد 325 ثانية من إقلاعها من قاعدة بايكونور الفضائية في كزاخستان بسبب عطل في المحرك.

وتعتبر رحلات صواريخ سويوز حيوية في مجال النقل الفضائي ولا سيما بالنسبة إلى الولايات المتحدة التي سجلت في يوليو/تموز الفائت آخر رحلة لمكوك تابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وباتت تعتمد في عمليات النقل إلى الفضاء على الصواريخ الروسية بانتظار دخول السفينة الفضائية الأميركية الجديدة الخدمة وهو ما ليس متوقعا قبل سنة 2015 على أقرب تقدير.

وصنعت روسيا منظومة غلوناس لمنافسة منظومتي جي بي إس الأميركية وغاليليو الأوروبية، والأخيرة لم تدخل حيز الخدمة بعد بسبب اصطدامها بإخفاقات عدة.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2010 أطلقت روسيا ثلاثة أقمار غلوناس على متن صاروخ بروتون إلا أنها سقطت جميعها في المحيط الهادي بعدما فشلت عملية وضعها في المدار بسبب حمولة زائدة في وقود الصاروخ، وقد أدى هذا الحادث إلى تأخير موعد دخول منظومة غلوناس الخدمة.

وكلف فقد أقمار غلوناس وحدها روسيا 4.3 مليارات روبل (152.2 مليون دولار).

ومن المقرر إرسال أربعة أقمار غلوناس أخرى إلى الفضاء بحلول نهاية العام، كما أعلن اليوم مصمم المشروع نيكولاي تيستوييدوف، بحسب ما نقلت عنه وكالة إنترفاكس.

المصدر : وكالات