مئات الأبقار مهرا لعروس الدينكا
آخر تحديث: 2011/1/3 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/3 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/29 هـ

مئات الأبقار مهرا لعروس الدينكا

              صور لعروس من الدينكا


إن كانت قبيلة الدينكا أكبر القبائل في جنوب السودان الذي يستعد لإجراء استفتاء لتقرير مصيره، فهي الأوسع في العادات والتقاليد خاصة في الزواج الذي تمثل فيه العروس أهم المرتكزات وتمثل الأبقار الفيصل الحاسم والعامل الأول في إتمام الزواج.

 

أما عن عادات الزواج عند دينكا أبيي فتقاس فيه العروس بطولها وبياض أسنانها, فالفتاة التي تتوفر فيها هذه الصفات يصبح مهرها أعلى وأكبر من قريناتها, كما أن مكانة الأسرة الاقتصادية والاجتماعية تشكل معيارا آخر في ارتفاع المهر.

 

وحديثا، دخل عنصر التعليم في الأمر حيث أضيف في تحديد المهر، ويكون ذلك تحت مسؤولية عم الفتاة, خاصة الأكبر في الأسرة فهو الذي يفاوض في أمر الزواج والذي يمتد لشهور ويختتم بجلسة تجمع الطرفين من أهل العروسين.

 

فأم العروس لا تأكل من مال مهر ابنتها الأولى إلا بعد أن تُقدم لها بقرة تسمى "داق"، فهي تقدم ليتم ذبحها أمام غرفتها فتأتي لتخطيها مرتين, وتزين بعقد يحمل اللونين الأسود والأبيض. وشرط أساسي لبقرة الأم هذا اللون المحبب لقبائل الدينكا المسمي "المجوك"، كما يقدم للأم سن الفيل هدية أولى.

 

ويتراوح مهر البنت من الأبقار بين 200 و250 بقرة تهدي منها واحدة للخال, وواحدة للأم, وكذلك لأقارب الأب, كما ترد بعضها لأهل العريس ويكون لخال العريس نصيب وافر منها.

 

عادات أخرى
فبالإضافة إلى العادات المعهودة في الزواج من احتفالات ورقص وفرح وتقديم النصائح للعروسين، فإن الخمور البلدية واحدة من المطلوبات التي لا غنى للجميع عنها، كما يستأثر بغالبها كبار السن من الجنسين.

 

وبجانب ذلك فإن عادات أخرى تعارف عليها الدينكا خاصة عادة أخذ الفتاة عنوة وهي غير راضية إلى دار زوجها, ومن ثم يخطر أهلها بأنها بطرفه حيث يكمل كل المعايشة الزوجية مع الفتاة قبل أن تتم المراسم إذا اتفق الطرفان على مهر الزواج المحدد بعدد الأبقار بجانب أشياء أخرى متعددة.

 

وفي حالة عدم اكتمال عدد الأبقار المتفق عليها، يظل أطفاله من مسؤوليات أشقاء العروس وهم يقومون بأمر زواجهم مستقبلا, وأحيانا يطلقون أسماءهم على أبناء الأخت بدلا عن الأب الشرعي الذي لم يلتزم بدفع الأبقار كاملة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات