رأس نفرتيتي في متحف برلين (رويترز)

رفضت مؤسسة حكومية ألمانية طلبا مصريا بإعادة رأس نفرتيتي الموجود حاليا في متحف برلين حيث يجتذب التمثال النصفي للملكة الفرعونية أكثر من مليون مشاهد سنويا.
 
فقد ردت مؤسسة التراث البروسي الثقافي -وهي مؤسسة حكومية تشرف على متاحف العاصمة برلين- طلب المجلس الأعلى للآثار في مصر والذي يطالب السلطات الألمانية بإعادة تمثال رأس نفرتيتي الذي يعود تاريخه إلى 3400 عام تقريبا.
 
وبرر رئيس المؤسسة الألمانية هيرمان باتسنجر موقفه في بيان رسمي أكد فيه أن نفرتيتي ستبقى سفيرة لمصر في برلين، مشيرا إلى أن الطلب المصري لم يحمل توقيع رئيس الوزراء أحمد نظيف كما تقتضي الأصول الرسمية.
 
الرد المصري
ورد المجلس الأعلى للآثار في مصر على الموقف الألماني بتأكيد أن الطلب المقدم تم إرساله إلى الجهات الألمانية المعنية بعد موافقة رئيس الوزراء عليه ووزير الثقافة فاروق حسني.
 
حواس: عملية إخراج التمثال تمت بواسطة التدليس والتمويه (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح رئيس المجلس زاهي حواس أن الطلب يندرج في إطار الخطة الموضوعة لاسترداد جميع القطع الأثرية والفنية التي خرجت من مصر بشكل غير قانوني، وتحديدا القطع الأثرية الفريدة من بينها ست قطع تطالب مصر باستعادتها من متاحف عالمية ومن ضمنها رأس نفرتيتي.
 
وشدد حواس على أن الطلب الرسمي المصري يستند الى المادة (13 ب) من اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) عام 1970 الخاصة بمنع الاستيراد والتصدير والنقل غير القانوني للممتلكات الثقافية، وهي مادة تطالب أطراف الاتفاقية بالتعاون في تسهيل إعادة الممتلكات لأصحابها.
 
رسائل سابقة
وذكر رئيس المجلس الأعلى للآثار بأن مصر طالما أصرت على استعادة التمثال حيث وجهت إلى مجلس قيادة الحلفاء -الذي كان يسيطر على ألمانيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية- عدة رسائل إحداها من الملك فاروق بتاريخ 14 أبريل/ نيسان 1946، ورسالة أخرى عبر السفير المصري بالولايات المتحدة في فبراير/ شباط 1947.
 
وقلل حواس من أهمية الرد الألماني الأخير مرجحا أن تساعد السلطات الحكومية الألمانية على إعادة التمثال في نهاية المطاف لمعرفتها الأكيدة بأهمية هذه القطعة الأثرية لمصر حكومة وشعبا.
 
وأضاف حواس أنه سيتم عرض التمثال النصفي -في حال عودته- العام القادم في متحف أختانون بمدينة المنيا بمناسبة افتتاح هذا المتحف.
 
سرقة التمثال
وكان أثريون ألمان برئاسة لودفيغ بورخارت قد عثروا في 6 ديسمبر/ كانون الأول 1912 على تمثال رأس نفرتيتي في منطقة تل العمارنة بمحافظة المنيا موقع مدينة أخيتاتون التي أنشأها الملك أخناتون -زوج نفرتيتي- عاصمة لمصر بعد توليه الحكم في عهد الأسرة الثامنة عشرة.
 
وسبق لحواس أن أوضح نهاية عام 2009 أن خروج التمثال من مصر في ذلك الحين تم بواسطة التدليس والتمويه على يد العالم الألماني بوخارت عندما كتب في بيان البروتوكول ومذكرة الحفائر الخاصة باقتسام الآثار المكتشفة أن التمثال الذي تم العثور عليه مصنوع من الجبس ويعود لأميرة ملكية.
 
وأكد حواس أن بوخارت كان يعرف جيدا أن التمثال مصنوع من الحجر الجيري لكنه تعمد التمويه بهف حصول ألمانيا على التمثال.

المصدر : وكالات