أظهر مسح أجرته جمعية "بلان يوكيه" الخيرية البريطانية ونشرته صحيفة غارديان أن نحو نصف الفتيات حتى سن 18 يشعرن بعدم الأمان في أكبر المدن البريطانية وأنهن غالبا ما يخشين الخروج للتنزه في أحيائهن.
 
وقالت واحدة من كل خمس فتيات إنهن شعرن بتهديد من عصابات الشباب، وقالت نسبة 17% إنهن خشين تعرضهن للاعتداء من قبل هذه العصابات. وقالت أكثر من 40% إنهن تعرفن إلى شخص ما هوجم أو اعتدي عليه.
 
وقد شمل المسح فتيات بين سن 11 و18 كجزء من دراسة دولية أوسع ستقوم بنشرها "بلان يوكيه" الأسبوع القادم.
 
وتركز الدراسة التي عنوانها "لأني فتاة" على المشاكل التي تواجه الفتيات في المدن في أنحاء العالم المتقدم والنامي.
 
وقد شاركت في الدراسة التي أجريت في بريطانيا 500 فتاة يعشن في لندن وبرمنغهام ومانشستر وشيفيلد وبريستول وليدز, وليستر وليفربول وكوفنتري وغلاسكو وإدنبرا.
 
وقالت تسع من عشر فتيات إن وجود المزيد من رجال الشرطة في الطرق يمكن أن يشعرهن بالأمن أكثر في مدنهن, وتمنت 91% زيادة إضاءة الشوارع كي يشعرن بأمن أكثر بعد حلول الليل.
 
وقالت المديرة التنفيذية للجمعية المذكورة إن الإضاءة الضعيفة للشوارع واكتظاظ السكن والتحرش في النقل العام تساهم جميعها في المخاطر الحقيقية التي تواجهها الفتيات.
 
"
الإضاءة الضعيفة للشوارع واكتظاظ السكن والتحرش في النقل العام تساهم جميعها في المخاطر الحقيقية التي تواجهها الفتيات
"
وأضافت أنه من غير المقبول أن تخاف الفتيات في كل مدن العالم من الخروج للتنزه، والعيش في المدن يمكن أن يكون متحررا ولا ينبغي للعنف والخوف منه أن يمنع الفتيات ويكبل حياتهن.
 
وقد بينت الدراسات أن أكثر من 50% من الفتيات في لندن اعتقدن أن الجريمة قد زادت في مناطقهن في السنوات القليلة الماضية.
 
ودوليا تلقي الدراسة ضوءا على الفقر في الحضر وعلى شدة الازدحام والشوارع المظلمة وقلة السكن ووسيلة النقل الملائمة والتحرش الجنسي، الأمر الذي يجعل المدن مثيرة لخوف كثير من الشابات.
 
وفي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تقول 77% من الفتيات إنهن يخفن من السير في أحيائهن بعد العتمة، وذكرت 14% إنهن لديهن صديقات تعرضن للاغتصاب و50% يعشن خوف الاعتداء الجنسي.
 
وفي العالم النامي هناك آلاف الفتيات اللائي يهاجرن من الريف إلى المدن الكبيرة كل يوم للبحث عن التعليم والفرص الاقتصادية وكذلك الاستقلالية.
 
وبحلول العام 2030 ستعيش نحو 1.5 مليار فتاة في المناطق المتحضرة.
 
وختمت الدراسة بأن على السلطات الدولية والمحلية والبلدية أن تكون من مسؤوليتها تهيئة مدن صديقة للفتيات.

المصدر : غارديان