السجاد الكشميري قطع فنية رائعة حاكتها أيد ماهرة (الجزيرة نت) 

سامر علاوي-كشمير

الباشملا علامة تجارية خاصة بكشمير، لا تخطئها عين السياح، وهي عبارة عن شال أو قطعة قماش تصنع يدويا من الحرير الطبيعي الخالص أو مع نسب من الصوف أو القطن، وتنقسم أنواع الباشملا إلى أصناف عديدة يعرفها أهل الخبرة في هذه البلاد.

يتراوح ثمن القطعة الواحدة -حسب جودتها- من عشرة دولارات إلى خمسمائة دولار، ويستخدمها النساء والرجال حسب الألوان والنقوش المطرزة عليها. ولا ينافسها شيء في كشمير سوى السجاد المصنوع من الحرير الخالص أو المخلوط بالصوف أو القطن.

ويعود سبب تميز الكشميريين في إتقان هذه الصناعات اليدوية، وفقا للمختصين، إلى تجمد الشتاء مما يجبر الأهالي على التزام منازلهم ستة أشهر على الأقل في العام، والانشغال بتلك الصناعات انتظارا لحلول الصيف ومقدم السياح المفتونين بهذه المنطقة، التي توصف بأنها جنة الله على أرضه.

 ليه أضحت جاذبا رئيسيا للسياح الغربيين (الجزيرة نت) 
تراجع ملحوظ
وفي الآونة الأخيرة شهدت تلك الصناعات تراجعا ملحوظا ناجما عن تراجع مواز في تدفق السياح بفعل توتر أمني غذته ردود فعل وصفت بالعنيفة من قبل الشرطة على مطالبة الكشميريين بحقوقهم.

الحاج غلام حسن (صاحب محل باشملا هاوس أو بيت الشال الكشميري) اضطر إلى الانتقال من عاصمة الولاية سرينغار إلى مدينة ليه كبرى مدن قطاع لداخ شمالي الشطر الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير، كحال مئات التجار الكشميريين الذين تبعوا حركة السياح من وادي كشمير المضطرب إلى لداخ، ذي الغالبية البوذية، على الحدود الصينية.

وبحسب غلام حسن فإن دخول السياح مدينة سرينغار بات يقتصر على المرور باتجاه الشمال حيث مناطق المغامرة في تسلق الجبال والمشي على البحيرات والبرك المتجمدة وسط الجبال، دون أن تستوقفهم بحيرة دال الساحرة ببيوتها العائمة في سرينغار أو الحدائق الغناء مثل شاليمار ومغل وغيرهما.

أحد السياح الفرنسيين بمدينة ليه قال إنه كان يخطط لإمضاء وقت ممتع بسرينغار هذا العام، لكنه اضطر لعبور المدينة مسرعا باتجاه الشمال بسبب الاضطرابات والإغلاقات ومنع التجوال في المدينة.

فندق ليه شهد نسبة إشغال كبيرة (الجزيرة نت)
موسم حافل
أما أصحاب الفنادق بمدينة ليه فيتحدثون عن موسم حافل هذا العام حيث إن معظم غرف الفنادق لم تخلُ من السياح منذ بداية يونيو/ حزيران هذا العام، وارتفعت أسعارها بشكل لم تعرفه من قبل هذه المدينة الواقعة على سقف العالم في جبال الهيمالايا، كما أن خط طيران نيودلهي وليه عامر هذا العام بسبب تجنب السياح المرور بوادي كشمير المضطرب.

وتنقسم ولاية جامو وكشمير إلى ثلاث مناطق، هي وادي كشمير بالوسط وتقطنه غالبية مسلمة ويشكل سكانه الغالبية العظمى من سكان الولاية، ومنطقة جامو جنوبا حيث يشكل الهندوس 60% من سكانها، ومنطقة لداخ في الشمال التي يشكل البوذيون غالبية سكانها.

المصدر : الجزيرة