الغابات الاستوائية مهددة بفقدان نباتها
آخر تحديث: 2010/8/11 الساعة 10:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/11 الساعة 10:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/2 هـ

الغابات الاستوائية مهددة بفقدان نباتها

دراسة: لن يتبقى أكثر من 18% -45% من الحياة النباتية والحيوانية في غابات العالم الاستوائية الرطبة (الفرنسية-أرشيف)

مازن النجار

وجدت دراسة أميركية جديدة أنه بحلول عام 2100، لن يتبقى أكثر من 18% إلى45% من الحياة النباتية والحيوانية في غابات العالم الاستوائية الرطبة، كما تعرف حاليا.

قاد الدراسة غريغ آزنر الباحث بقسم علوم البيئة العالمية بمعهد كارنغي في بالو ألتو بكاليفورنيا، ونشرت حصيلتها بدورية "رسائل الحفاظ" على البيئة.

وبحسب بيان معهد كارنغي جمعت الدراسة بيانات إزالة الغابات والقطع الانتقائي للأشجار مع توقعات تغير المناخ.

وبذلك فهي أول دراسة تنظر في التأثيرات الإجمالية لهذه العوامل مجتمعة على كافة المنظومات البيئية الاستوائية، بحيث تساعد المعنيين بالحفاظ عليها في تحسين وتسديد فاعلية جـهودهم.

ولاحظ آزنر أن هذا أول تجميع للتأثيرات المتوقعة على المنظومات الإيكولوجية العالمية بالغابات الاستوائية الرطبة المتضررة بهذه العوامل مجتمعة.

سيناريوهات التكيف
بالنسبة لمناطق العالم المتوقع أن تعاني بتغير المناخ أكثر من غيرها، يمكن لإدارة الأراضي تركيز جهودها على تقليل ضغوطات إزالة الغابات، مما يساعد الأنواع الحية على التكيف مع تغير المناخ، أو تعزيز قدرتها على مواكبته في الوقت المناسب.

ومن ناحية أخرى، مناطق العالم الأقل تأثرا بالتغير المناخي يمكن استهدافها لاستعادة بيئتها كما كانت.

وتحتفظ الغابات الاستوائية بأكثر من نصف أنواع نباتات وحيوانات الأرض. لكن التأثير المشترك للتغير المناخي وإزالة الغابات وقطع الأشجار، قد تجبرهم على التكيف أو الانتقال أو الفناء.

ونظر العلماء في دور استخدام الأراضي والتغير المناخي، عبر دمج الخرائط العالمية لرصد إزالة الغابات وقطع الأشجار -المستمدة من صور أقمار اصطناعية وبيانات عالية الدقة- بالتغيرات المستقبلية المتوقعة للغطاء النباتي الناتجة عن تطبيق 16 نموذجا مناخيا عالميا مختلفا.

وأجريت سيناريوهات حول الكيفية التي يمكن أن تتوزع بها مختلف الأنواع الحيوية جغرافيا بحلول 2100.

تأثيرات متفاوتة




وافترضوا إعادة تنظيم أنواع النبات كالأشجار الاستوائية دائمة الخضرة العريضة الأوراق، وأشجار الجفاف الاستوائية التي تنفض أوراقها بنهاية موسم الاستنبات، بالإضافة لأصناف الأعشاب المختلفة كتوابع لتغيرات التنوع الحيوي.

بالنسبة لأميركا الوسطى والجنوبية، قد يبدل التغير المناخي ثلثي التنوع الحيوي (إجمالي النباتات والحيوانات في النظام البيئي) بالغابات الاستوائية الرطبة. الجمع بين ذلك السيناريو والوتائر الراهنة لتغير استخدام الأراضي، سيؤدي لتبدل التنوع الحيوي 80% من حوض الأمازون.

ويرجح أن تأتي معظم التغيرات بإقليم الكونغو من قطع الأشجار الانتقائي وتغير المناخ، مما يلحق أضرارا بنحو 35% - 74% من الإقليم.

وعلى المستوى القاري يرجح أن يتضرر حوالي 70% من التنوع الحيوي بغابات أفريقيا الاستوائية، إذا لم تتراجع الممارسات (السلبية) الحالية.

تغيرات عميقة
وفي آسيا ووسط وجنوب جزر المحيط الهادي، فإن إزالة الغابات وقطع الأشجار هما المحركان الرئيسان لتغيرات النظام البيئي. تشير تنبؤات النماذج المناخية إلى أن التغير المناخي هناك قد يؤدي دورا أقل من دوره بأميركا اللاتينية وأفريقيا. وتُظهر الأبحاث أن 60% - 77% من المساحة عرضة لخسائر بالتنوع الحيوي, جراء التغيرات الهائلة الجارية في استخدام الأراضي بالإقليم.

وقال دانيال نيبستاد -كبير علماء بمركز أبحاث وودز هول- إن محصلة هذه الدراسة أقوى دليل حتى الآن على أن النظم الإيكولوجية الطبيعية بالعالم ستخضع لتغيرات عميقة، بما فيها تبدلات شديدة في تشكيل الأنواع الحيوية بها. وذلك من خلال التأثير المشترك للتغير المناخي واستخدام الأراضي.

وأضاف نيبستاد أن الحفاظ على الكائنات الحية سوف يعتمد على حدوث تخفيضات سريعة وحادة في انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري.

المصدر : الجزيرة

التعليقات