خلص أستاذ علم النفس بجامعة ميشيغن إيغور غروسمان إلى أن الأميركيين أكثر عرضة للكآبة من الروس.
 
وطبقا للدراسة التي أعدها غروسمان عن الكآبة والضغط النفسي الذي تسببه الحياة المعاصرة للناس، تبين أن الروس يميلون إلى إطالة التفكير في المصاعب والأمور السلبية التي تعترضهم والتحدث عنها بإسهاب مع الآخرين، وهذا يبعد عنهم الضغط النفسي والشعور بالكآبة أكثر من الأميركيين.
 
ورأى غروسمان أن مقاربة الروس للمصاعب التي تعترضهم ذات أفق ثقافي، إذ إنهم يميلون إلى تخطي الجوانب السلبية في الحياة، وهم بذلك يجنبون أنفسهم الشعور بالضغط النفسي وينظرون بأمل أكثر إلى الحياة.
 
وذكر أن "تركيز الغربي على الشعور السلبي الذي ينتابه قد يؤثر على رفاهيته، وهذا الأمر لا ينطبق على الروس، موضحا أن الروسي قد يركز على  شعوره السلبي أكثر من الأميركي أحيانا، لكنه يبعد نفسه تلقائيا عن ذلك الشعور بشكل أكبر كثيرا من الأميركي الذي يميل إلى الانغماس في تجاربه السابقة ويستحضرها".
 
ونشر غروسمان وزميله إيثان كروس، الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة ميشيغن نتيجة الأبحاث التي توصلا إليها في دورية علم النفس، وأعدا دراستين عن الموضوع نفسه مولهما المعهد الوطني الأميركي للصحة النفسية الذي يعد أبحاثا عن التأثير الثقافي على ميل الناس للكآبة.
 
وأجريت الدراسة الأولى على 168 طالبا روسيا وأميركيا خضعوا لتجارب من أجل معرفة عوارض الكآبة التي يشكون منها وكيف يفكرون بها، فتبين أن الروسي يفكر مليا في الأمور السلبية التي قد تعترضه، ولكن حدة كآبته أقل من تلك التي تعتري نظيره الأميركي.
 
أما الدراسة الثانية فشملت 162 طالبا ركزت على مدى شعور الواحد فيهم بالضغط النفسي بعدما طلب منهم استحضار ذكريات محزنة وغير بعيدة عنهم أو عن أشخاص آخرين.

المصدر : يو بي آي