المكفوفون باتوا قادرين على الاستفادة من جميع الخدمات المصرفية (الجزيرة نت-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس
 
أطلق مصرف ليبي خدمة "قلوب مبصرة" أو ما يسمى العملة الإلكترونية لتمكين شريحة المكفوفين من الحصول على خدمات تحويل الأموال والتسوق وتعبئة أرصدة الهواتف النقالة.

وتهدف الخدمة –التي تعد الأولى من نوعها على الصعيدين العربي والدولي- إلى الحفاظ على استقلالية هذه الشريحة في التعاملات المالية دون علم الآخرين، مع توقع إقبال شريحة واسعة من غير المبصرين على الخدمة في غضون الأشهر المقبلة.

ويؤكد الخبراء في المجال أن هذه الخدمة من شأنها أن تساهم في تحسين حياة الأفراد المكفوفين عند استفادة المبصرين من هذه الخدمة، خاصة في سداد الفواتير بمختلف أنواعها والشحن الإلكتروني، بما في ذلك ميزة تحويل الأموال إلى الخارج التي ستضاف لاحقا.

العبيدي تعلمت في ساعة كيفية استخدام خدمة "قلوب مبصرة" (الجزيرة نت)
احترام الخصوصية
واطلعت الجزيرة نت على تجربة الكفيفة عبير العبيدي -وهي معلمة في إحدى المؤسسات التعليمية- التي قالت إن التجربة ساعدتها في الاعتماد على ذاتها بعد أن كانت تجد صعوبة في تعبئة رصيد هاتفها النقال.

وقالت إنها كانت حتى وقت قريب تعتمد على عائلتها في التسوق وسحب المبالغ من المصرف، لكنها أصبحت تقوم بهذه الأعمال بمفردها من العمل أو البيت دون إطلاع الآخرين على خصوصيتها. 

واشترت عبير خلال هذا الشهر 27 بطاقة مسبقة الدفع، وقامت بتحويل أموال إلى شقيقتها في إحدى المدن البعيدة، وتعلمت في حدود ساعة واحدة كيف تقوم بجميع العمليات بمساعدة فريق من الخبراء الوطنيين تطوع لتدريب المكفوفين على الخدمة المصرفية.



تقنيات بسيطة
يشار إلى أن خدمة "قلوب مبصرة" تحتاج للهواتف الصوتية ونظيراتها التي تعمل باللمس، ولا تتطلب جهودا كبيرة عند استخدامها.

وخرجت المنظومة إلى حيز العمل الفعلي بعد جهود المبرمجين في تسريع التطبيقات العملية ذات الصلة بخدمة للمكفوفين.

وبلغ عدد المكفوفين حسب سجلات الدوائر الحكومية في ليبيا حتى شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي 3746 شخصا، في حين يبلغ عدد ضعيفي البصر 6924، وفق إدارة شؤون المعاقين بصندوق التضامن الاجتماعي.

المصدر : الجزيرة