العلم السوري مرفوعا على أحد المرافق الحكومية في دمشق (الألمانية)

 

سيرتفع العلَم السوري منصوبا على سوارٍ عملاقة كمعلم بارز في العديد من المحافظات السورية، وهوية حاضرة في حياة المواطنين كيفما توجهوا، ودلالة على الانتماء الوطني الواحد بغض النظر عن الاختلاف في الرأي أو العقائد أو المذاهب.

 

فقد باشرت السلطات السورية المختصة تثبيت سوار عملاقة في العاصمة دمشق وفي المحافظات الأخرى لرفع نماذج ضخمة من العلم الوطني، أسوة بالعديد من دول العالم وتعبيرا رمزيا على الانتماء الموحد لأبناء الوطن الواحد مهما اختلفوا في تركيبتهم الاجتماعية والدينية وغيرهما.

 

وفي هذا الإطار، ذكر عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق المهندس نبيل قزح أن المحافظة ركبت في الآونة الأخيرة أربع سوارٍ عملاقة ارتفاع كل منها 35م، وواحدة في حديقة تشرين ارتفاعها 50م. ويجري الآن تركيب نحو سبع سوار عملاقة أخرى في أماكن متفرقة من العاصمة، وهناك واحدة جديدة في مدخل دمشق الشمالي.

 

ونقل عن مسؤول رسمي سوري قوله إن نوعية القماش الذي صنع منه العلم العملاق هي نفسها التي تصنع منها مظلات القفز من الجو، وذلك لقوتها ومقاومتها لعوامل الطقس إلى جانب مرونتها.

 

النشيد الوطني

من جهته اعتبر الكاتب والإعلامي السوري الشهير نبيل صالح -وهو من أوائل السوريين الذين طالبوا بتغيير مفردات النشيد السوري– أن معظم السوريين لا يحفظون النشيد بشكل كامل أو صحيح من بدايته حتى نهايته، وأنهم يحفظون اللحن أكثر من الكلمات.

 

ويضيف صالح الذي يشغل حاليا منصب رئيس تحرير موقع "الجمل بما حمل" الإلكتروني، أن "المشكلة في النشيد أنه مفكك لغويا ولا يحمل في مضمونه ما يعطي للسوريين أن يفخروا بواقعهم المعاصر، ومعظم مفرداته تغوص في التاريخ، ثم إن ألوان العلم ليست شاملة للتاريخ السوري الموغل في القدم".

 

وتشير المصادر التاريخية إلى أن العلم السوري تغير عدة مرات خلال القرن العشرين، لكن ألوانه الأبيض والأحمر والأسود والأخضر بقيت على حالها دون تغيير.

 

وترمز هذه الألوان إلى علم الثورة العربية الكبرى عام 1916، فالأبيض يرمز إلى الحقبة الأموية، والأسود إلى الحقبة العباسية والخلفاء الراشدين، والأخضر إلى الفاطميين، والأحمر إلى النضال العربي ودماء الشهداء.

 

يذكر أن العديد من المواطنين السوريين يطالبون بتشكيل لجنة عالية المستوى ثقافيا وأكاديميا وفكريا وأدبيا وسياسيا وفنيا للبحث في كيفية إيجاد تصور لعلم جديد بمضمون وشكل مختلفين.

المصدر : الألمانية