أعلنت الحكومة البريطانية أنها تخطط لإغلاق نحو ستمائة من مواقعها الإلكترونية لتوفير مائة مليون جنيه إسترليني (149.5 مليون دولار)، وستخضع مواقعها الأخرى إلى ضغوط شديدة لخفض تكاليفها بمقدار النصف، وذلك في إطار الإجراءات التقشفية التي اتخذتها للحد من الإنفاق توفيرا للمال.
 
ويأتي هذا الإعلان بعد نشر المكتب المركزي للمعلومات تقريرا ذكر فيه أن 46 موقعاً هي الأكبر من نوعها كلفت الحكومة البريطانية 126 مليون جنيه إسترليني (188.3 مليون دولار) في العام الماضي، من بينها موقع يكلف 11.78 جنيه إسترليني (17.6 دولار) للزيارة الواحدة.
 
وبحسب صحيفة إندبندنت الصادرة الجمعة فإن ذلك التقرير دفع الحكومة للإعلان أنها ستقوم بإجراء مراجعة شاملة لجميع مواقعها على شبكة الإنترنت البالغ عددها 820 موقعاً بقصد إغلاق 75% منها.
 
ونقلت الصحيفة عن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، فرانسيس مود، قوله إن مواقع أيام الغرور قد ولت، مضيفاً أنه ليس مفيدا بعد الآن الحفاظ على المواقع الحكومية التي لا تقدم خدمات ذات جودة عالية يتوقعها الناس ويستحقونها.
 
وأشار مود إلى أن الحكومة العمالية السابقة وعدت بإغلاق 422 من مواقعها التي بلغ عددها 794 موقعاً في تلك الفترة، لكن الحكومة الائتلافية الجديدة وجدت أن هناك 820 موقعاً حكومياً، وهي ملتزمة الآن بوضعها تحت السيطرة.
 
وكانت الحكومة البريطانية أعلنت منذ أيام موازنة تعتبر الأشد تقشفا خلال عدة عقود تضمنت خفضا كبيرا للإنفاق وزيادة في الضرائب بهدف خفض الدين العام الذي تعاني منه الحكومة نتيجة لخطط حفز الاقتصاد في فترة الركود في العامين الماضيين.
 
وقد طال هذا التقشف ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، حيث أعلن وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن الأربعاء قرار تجميد المخصصات التي تحصل عليها الملكة من أموال دافعي الضرائب لإدارة قصورها الملكية، البالغة 7.9 ملايين جنيه إسترليني (11.6 مليون دولار) في العام، وقال إن قرار التجميد تم بالاتفاق التام مع العائلة الملكية.

المصدر : يو بي آي