سعوديات يتابعن المباراة الأولى في مونديال جنوب أفريقيا (الجزيرة نت)  

ياسر باعامر-جدة

"لماذا استبعد محور الكرة البرازيلية رونالدينو من تشكيلة منتخبها الأول؟"، و"المنتخب الإيطالي الأوفر حظاً بالفوز باللقب العالمي الثاني له على التوالي"، و"أسود إنجلترا الأقدر على اللقب"، "وأين ذهب الماكينة الألمانية؟" و"مارادونا وميسي سيجلبان الحظ لمنتخب الأرجنتين".

أسئلة وتعليقات كثيرة طرحها عدد من السيدات والفتيات السعوديات في جدة (غربي السعودية)، وهن يستعدن لمشاهدة أولى مباراة كأس العالم، ما يؤكد على أن حمى المونديال أصابت الجميع.

وقد استعد عدد كبير من المقاهي في المراكز التجارية الكبيرة بجدة للحدث بتخصيص مساحات واسعة لمتابعي كأس العالم الذي انطلق أمس في جنوب أفريقيا. فالتجهيز لم يكن مقصورا على مغرمي الكرة المستديرة من جنس الشباب، بل أفردت مساحات واسعة مجهزة بشاشات عرض تلفزيونية كبيرة "بلازما"، لاستقبال "الجنس الناعم" من السيدات والفتيات، نظراً للإقبال الكبير منهن على مشاهدة الحدث الكروي.

ووفقاً لمدير المركز التجاري "الصيرفي ميجا موول" عبد المجيد الجمل، فإن مقهى المركز "إن تن سو" جهز 18 شاشة عرض تلفزيونية، خصص عددا كبيرا منها للسيدات والعائلات، في أماكن مغلقة تحفظ خصوصيتهن، وعزا الجمل تلك التجهيزات، إلى الإقبال الكبير من الفتيات والسيدات على المتابعة الرياضية، الذي ارتفع منذ المونديال الماضي.

عشق السعوديات للكرة تجاوز إلى تأييد المنتخبات واللاعبين (الجزيرة نت)  
وقال الجمل إن أكثر من 160 مقهى في المراكز التجارية، تجهزت للحدث العالمي قبيل البطولة بفترة، وأضاف "السبب في ذلك أن الأسرة تأتي إلى هنا للترفيه والمشاهدة والتسوق، وهو مصدر يدر ربحا جيدا لتلك المقاهي".

وتعزو الصحفية سامية العيسى في حديث للجزيرة نت -من خلال رصدها- ظاهرة إقبال السعوديات على مشاهدة كأس العالم إلى "حالة الانفتاح الذي تعيشه السعوديات"، مشيرة في هذا الصدد إلى أن "السعوديات يعشن الحدث المونديالي كما لو كن في جنوب أفريقيا، البلد المستضيف للبطولة".

وترى سامية أن هذا الإقبال الكبير للمتابعة، يعد نوعاً من تطور الثقافة الرياضية لديهن وربما هو حالة من توجيه رسالة للإفساح للأندية الرياضة النسائية المنضبطة "التي تواجه معارضة داخلية من بعض الجهات".

ويسود في السعودية جدل حاد بشأن افتتاح أندية رياضية نسائية، خاصة بعد تهديد اللجنة الأولمبية بتجميد عضوية السعودية إذا لم تسمح بإنشاء أندية نسائية في موعد أقصاه نهاية العام الجاري ديسمبر/كانون الأول 2010، حيث يلقى مثل هذا القرار معارضة شرعية داخلية من أعلى هرم ديني، وهي المؤسسة الدينية الرسمية.

وتأتي هذه المطالبات الدولية للسعودية، في الوقت الذي تؤسس فيها أندية نسوية أغلبها لممارسة كرة القدم، تتكون إما برعاية شركات محلية أو عبر جهود شخصية من قبل النساء أنفسهن، ففي جدة يوجد أكثر من 12 فريقا، وفي الرياض (وسط السعودية) أربعة فرق، وفي الدمام (شرقي السعودية) ثلاثة فرق.

المصدر : الجزيرة