اتجه رسامو الخرائط إلى صناعة خرائط رقمية مفصلة للمدن تحتوي على صور للتعريف بعناوين الشوارع بشكل تفصيلي, وابتعدوا عن صناعة الخرائط الورقية. وبذلك قربت الخرائط والصور الرقمية العالم, ولكن المشكلة تكمن في أن التقارب قد يكون زائدا عن الحد بالنسبة للبعض.

وشقت الصور طريقها حول العالم بسهولة إلى شبكة الإنترنت بفضل مواقع مثل غوغل وبينغ وأمثالهما, وأصبح من السهل استعراضها بمجرد ضغطة زر.

ولجأت الشركات السياحية إلى وضع كاميرات إلكترونية لتسليط الضوء على المزارات السياحية التي تشرف عليها أو التعريف بالجولات السياحية التي تنظمها.

وتساعد هذه النوعية من الخدمات في توفير إرشادات الطرق، حيث أصبح من الممكن للمسافر بكل بساطة أن يعرف عنوان أقرب مطعم يريده بواسطة هاتفه المحمول, بل وأصبح بإمكانه أن يطلع على جداول مواعيد سفر القطارات والطائرات.

وفي هذا الشأن قال المسؤول عن مشروع "ستريت فيو" في شركة غوغل بأوروبا رافائيل ليتريتز إن "رؤيتنا هي تحويل الإنترنت إلى خريطة واحدة". ويربط المشروع بين اللقطات البانورامية للمنازل الفردية ويحولها إلى خريطة رقمية عن طريق الأقمار الصناعية.

وفي المقابل يشعر البعض بالتوتر والقلق من هذا الكم الهائل من الصور واللقطات العالية الجودة المتوفرة مجانا على شبكة الإنترانت.

وقال ثيلو فايشيرت -وهو مسؤول ألماني يعمل في مجال أمن المعلومات- إن اللصوص يمكن أن يستغلوا هذه الخدمات لتنفيذ السرقات, أو تحقيق مكاسب غير مشروعة. حيث لم يعد هناك سور قادر على الحماية من نظرات المتلصصين، وذلك بفضل وجود مشروعات الخرائط الرقمية المجسمة.

وأضاف فايشيرت أن المشكلة تكمن في أن قوانين حماية البيانات المعمول بها حاليا عتيقة, وترجع إلى عصر كان الناس يفكرون فيه في الأوراق والمستندات والمكالمات الهاتفية, باعتبارها المصدر الوحيد للمعلومات والبيانات الشخصية.

 

المصدر : الألمانية