المتحف يعد أول متحف وطني للفن المعاصر في إيطاليا (الفرنسية)

استغرق الأمر من المهندسة المعمارية العراقية زها حديد 11 عاما و150 مليون يورو وستة وزراء ثقافة إيطاليين، لبناء أول متحف وطني للفن المعاصر في العاصمة الإيطالية روما.

وقالت زها أمس الخميس لدى الافتتاح التمهيدي للمتحف الذي يعد أكبر مشروع لها حتى الآن إنه "في كل مرة كانت هناك انتخابات، وكان لابد لي من الحضور إلى هنا للقاء الوزير الجديد، وتكاد نبضات قلبي تتوقف"، مشيرة إلى أنها جاءت لأول مرة إلى روما وهي طفلة في الستينيات ووقفت لالتقاط الصور أمام نافورة تريفي، ولم تكن تعتقد أبدا أنها ستكون هنا اليوم.

وقد حولت زها مبنى ثكنة عسكرية إلى متحف يشبه طبقا طائرا قادما من الفضاء. ويقع مبنى المتحف شمال المدينة, وتميز تصميمه بوجود خطوط مقوسة منحنية وزواياه الحادة, وهو ما جعله يشبه طبقا طائرا حط من كوكب آخر.

وبلغت كلفة المبنى 150 مليون يورو، وهو يمتد على مساحة 21200 متر مربع بينها 10 آلاف مخصصة لقاعات العرض, وقد استمرت الورشة عشر سنوات, واضطرت حديد إلى التفاوض مع ست حكومات متتالية لتنجز المشروع.

زها حديد قالت إن المبنى ليس مجرد متحف بل هو مركز ثقافي (الفرنسية)
مركز ثقافي

وأوضحت حديد أن المتحف سيكون مجمعًا يضم عدة مشاريع تندمج في نسيج المدينة, معتبرة أنه أمر رمزي جدًّا أن تستضيف روما متحفا جديدًا للفن المعاصر.

وأكدت أن المبنى ليس مجرد متحف بل هو مركز ثقافي مؤلف من نسيج كثيف من الفضاءات الداخلية والخارجية التي تلتقي وتتحاور الواحدة مع الأخرى عبر تشابك قاعات تفتح على ساحة كبيرة.

ويتميز المبنى أيضا بسلالم ملتوية سوداء أنيقة تذكرنا بالخيالات المعمارية التي صممها الفنان الإيطالي بيرانيسي في القرن الثامن عشر.





مقتنيات المتحف
وتقتصر مجموعة المتحف في الوقت الحالي على 350 عملا فنيا بينها لوحات سول لويت وأنيش كابور وغيرها, كما أن قسم الهندسة المعمارية في المجمع يضم 75 ألف وثيقة ولا سيما محفوظات ورسوم كارل سكاربا الدو روسي وبيير لويجي نيرفي.


ويضم المجمع قاعة مؤتمرات ومكتبة إعلامية فضلاً عن مكتبة لبيع الكتب وكافيتيريا ومطعم ومكان مخصص للمعارض المؤقتة.
 
وسيفتح المتحف أبوابه للجمهور بعد غد الأحد.

يشار إلى أن زها حديد كانت أول امرأة تفوز بجائزة بريتزكير عام 2004, وهي بمثابة جوائز نوبل في الهندسة المعمارية.

المصدر : وكالات