مشروع القانون يهدف لحماية المرأة من المعاكسات والتحرش (الفرنسية)

جهاد أبو العيس-الكويت
لم يعد بمقدور "عشاق المعاكسات" في الكويت بعد اليوم ممارسة هذه العادة المزعجة بمنأى عن الملاحقة القانونية لأفعالهم بعد إقرار لجنة برلمانية مشروع قانون يحظى بقبول برلماني يُجرّم هذا الفعل.
 
فقد أقرت لجنة الظواهر السلبية في مجلس الأمة مشروع قانون "قمع المعاكسات" والذي ينص على معاقبة "المعاكسين" بالسجن لمدة عام مع غرامة مالية قدرها ألف دينار كويتي (نحو 3.5 آلاف دولار) أو بإحدى هاتين العقوبتين.
 
ويشمل القانون "كل من يتعرض لأنثى في مكان عام بالقول أو تحرش بها بالفعل أو قام بتصويرها خلسة على وجه يخدش حياءها" وهو ما أثار الجدل والسؤال عن موقف القانون إذا كانت المعاكسة صادرة عن "أنثى".
 
ومن المقرر أن يصوت البرلمان قريبا على مشروع القانون الذي يحظى بتأييد كبير من النواب بالنظر لازدياد حجم الظاهرة، وأهمية تغليظ عقوبة المتجاوزين بحسب المتحمسين للقانون.
 
تساؤلات
المطيري: هناك مطالب شعبية لإيجاد تشريعات رادعة للمعاكسين
وأثار مشروع القانون -وهو الأول من نوعه خليجيا بحسب مقدميه- تساؤلات عن مدى قدرة جهاز الشرطة على تنفيذه بالنظر لصعوبة تحديد "معنى المعاكسة" التي يشملها ويقصدها القانون، فضلا عن قوة "الربط والضبط" في إثبات الواقعة.
 
كما يبرز منتقدون للقانون مسألة مزاحمته لتشريعات عقابية أخرى قائمة ومقرة في الدولة، مما يخلق تعارضا وتشابكا في نصوص قانون العقوبات من شأنها إرباك السلطة القضائية وإشغالها بفك الاشتباك القانوني عن النظر بمضمون الشكاوى المرفوعة.

في المقابل رأى المدافعون عن القانون فيه سدا لثغرات ومنافذ كانت تعتري تطبيق القوانين المناظرة، وهو ما يعني إعطاء حرية تصرف أكبر لرجال الشرطة وكذا القضاء لتتبع المخالفين وإنزال العقوبة المقررة لفعلهم دون قصور.
 
وأرجع رئيس لجنة الظواهر السلبية النائب محمد هايف المطيري أسباب إقرار القانون لما سماه "زيادة الضغوط والمطالب الشعبية بأهمية إيجاد تشريعات رادعة للمعاكسين" مشيرا إلى حضور ممثلين عن وزارة الداخلية في اجتماع اللجنة لتقدير الحاجة لإصداره.
 
قلق
إسراء المعتوق دعت إلى القيام بحملات توعية وتثقيف مركزة لمكافحة المعاكسات
وأعرب المطيري في حديث للجزيرة نت عن أسفه لبلوغ ظاهرة المعاكسة حدا باتت معه تشكل قلقا كبيرا للمجتمع، وهو ما دفع إلى أهمية وضع حد لها عبر تغليظ وتخصيص عقوبة خاصة بها.
 
من جهتها رأت عضو المكتب السياسي للحركة الدستورية ورئيسة مكتب المرأة المحامية إسراء المعتوق أن مكافحة ظاهرة المعاكسات يتعين ألا تقتصر فقط على الجانب العقابي على أهميته، بل يتعين أن نتبعها بحملات توعية وتثقيف مركزة.
 
ولفتت إسراء المعتوق -في حديث للجزيرة نت- إلى وجود نصوص تشريعية في قانون العقوبات الكويتي تجرم فعل المعاكسة لكن بمسميات أخرى، مجددة تأكيدها أن العامل الأكثر صوابية  في تعديل هذا السلوك يكمن في التوعية والتثقيف المشترك بين مختلف مكونات الدولة.

المصدر : الجزيرة