مصيلحي ضرب مثلاً للغش بخلط القمح المستورد المدعوم بالقمح المحلي (الفرنسية-أرشيف)

حذر وزير التضامن الاجتماعي المصري علي مصيلحي اليوم في مؤتمر حمل عنوان "الشخصية المصرية في عالم متغير" من أن الأخلاقيات السلبية في المجتمع المصري أصبحت تمارس علنا باعتبارها نوعاً من المهارة والتحايل بعد أن كانت تعتبر خطأ.
 
وقال مصيلحي في افتتاح المؤتمر الذي ينظمه المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ويستمر ثلاثة أيام، "الفهلوة والغش أصبحا مصدر فخر لكن بدون تعميم" مضيفاً أن الغش "لم يعد خطأ يمارس في السر وإنما أصبح بمفهوم الشطارة".
 
وأشار الوزير في المؤتمر الذي يشارك به عشرات من أساتذة الجامعات والمتخصصين والباحثين المصريين، إلى أن علاقة المصريين بمحصول القمح -الذي تعتبر مصر أكبر مستورد له على مستوى العالم وارتبط به المصريون على مدى تاريخهم- تجسد التغير في شخصيتهم.
 
وأوضح أن الحكومة تدعم أسعار توريد القمح المنتج محليا بمقدار مائة جنيه (17.7 دولارا) للإردب (نحو 150 كيلوغراما) نظرا لارتفاع تكلفة الإنتاج محليا، لكن بعض الموردين استغلوا الأمر لخلط محصول القمح المحلي هذا العام بكميات من القمح المستورد أو بكميات من محصول العام الماضي.
 
وأكد أن تراخي المجتمع المصري في مواجهة انتشار قيم سلبية يرجع لعدة أسباب أبرزها ضعف التعليم وغياب القدوة، داعياً إلى ضرورة إحياء الأبحاث العلمية في هذا المجال.
 
بدوره اعتبر أستاذ النظرية الاجتماعية في جامعة عين شمس، علي ليلة، في كلمة بالمؤتمر أن المسؤولية الاجتماعية في مصر "تعيش في ظل حالة أزمة يمكن إيجاز بعض أبعادها في غياب ثقافة المسؤولية الاجتماعية وانهيار مؤسسات التنشئة وفق ثقافة المسؤولية الاجتماعية".
 
وقال منظمو المؤتمر في ورقة تلخص الأبحاث المقدمة إن الشخصية المصرية أصبحت تعاني من "انتشار قيم مثل الفردية والأنانية والمنفعة الخاصة وإضعاف قيم العطاء للمجتمع بالإضافة إلى التغير في قيم الطبقة الوسطى المصرية التي تحولت لمستودع لقيم مختلفة بل متناقضة".
 
وأضافت ورقة الأبحاث أنه رغم كل الضغوط والتحديات التي تحيط بالشخصية المصرية في الوقت الراهن فإنها "لا زالت شخصية إيجابية تتوجه للمستقبل".
 
وبحسب مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ورئيس المؤتمر، نجوى خليل، فإن برنامج المؤتمر يتضمن سبعة محاور أساسية تسعى لتوضيح أهم ملامح التغير التي طرأت على الشخصية المصرية وأسباب هذا التغير في محاولة لتقديم رؤية مستقبلية لها وذلك من خلال عشر جلسات تتضمن 28 ورقة بحثية.

المصدر : رويترز