الأرز الأفريقي هو الأفضل للقارة
آخر تحديث: 2010/5/23 الساعة 23:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/23 الساعة 23:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/10 هـ

الأرز الأفريقي هو الأفضل للقارة

الأرز الأفريقي أثبت قدرته على تحمل الظروف البيئية الصعبة للقارة الأفريقية (إيرين)

قال خبراء من منظمة أرز أفريقيا إن الأنواع المحلية من الأرز أفضل للقارة الأفريقية بسبب قدرتها العالية على التكيف مع الظروف الصعبة للقارة مقارنة بالأنواع الأجنبية.
 
وبحسب المنظمة التي تعرف أيضا باسم مركز أفريقيا للأرز، فإن فصيلة "أوريزا غلابيريما" الموجودة فقط في القارة الأفريقية كانت أكثر ملاءمة للتكيف مع ظروف القارة من الأنواع الآسيوية مثل "أوريزا ساتيفا" التي تشكل النوع الوحيد الآخر الذي تمكن من التكيف في أفريقيا.
 
وقال خبير البيئة والفسيولوجيا بمركز أفريقيا للأرز، كويتشي فوتاكوتشي، إن ظروف النمو ستصبح أكثر قسوة في ظل تغير المناخ، وإن فصيلة أوريزا غلابيريما التي يزيد عمرها على 3500 سنة، قابلة للتكيف بشكل كبير للغاية.
 
وأضاف أن الأبحاث تظهر أن "فصائل الأرز الأفريقية قادرة على التكيّف بشكل أفضل مع الأعشاب الضارة والتربة غير الخصبة وحتى مع مستويات سامة من الحديد".
 
وتخلى معظم المزارعين الأفارقة عن الأرز الأفريقي مفضلين أصنافًا من الأرز الآسيوي التي جلبها التجار قبل حوالي 450 سنة مما دفع بالأنواع الأفريقية إلى حافة الانقراض.
 
ولا تزال الأنواع الأفريقية تعاني من صفات إشكالية تتسبب في تقليل الإنتاج، فالنباتات تميل إلى السقوط عندما تنضج الحبوب كما أنها تعاني من انكسار أو سقوط الحبوب الناضجة.
 
"
تجمع أفضل أنواع أرز نيريكا بين القدرة على تحمل الضغوط التي تتميز بها فصائل أوريزا غلابيريما وارتفاع الطاقة الإنتاجية الذي تتميز به فصائل أوريزا ساتيفا
"
أرز نيريكا
ويعتبر قرار التركيز على فصيلة أوريزا غلابيريما مهمًّا جدًّا في ظل تكريس مركز أفريقيا للأرز للعقد الماضي لتطوير صنف جديد من الأرز يسمى نيريكا، وهو مختصر لمصطلح الأرز الجديد لأفريقيا، وذلك عبر خلط أنواع أفريقية بأخرى آسيوية.
 
وتجمع أفضل أنواع أرز نيريكا بين القدرة على تحمل الضغوط التي تتميز بها فصائل أوريزا غلابيريما وارتفاع الطاقة الإنتاجية الذي تتميز به فصائل أوريزا ساتيفا.
 
وقد حظيت فصائل نيريكا بقدر لا بأس به من النجاح، حيث تم تطوير أكثر من ثمانين صنفًا من الأرز الجديد الذي يمكنه أن يزدهر في ظروف الزراعة المعتمدة على مياه الأمطار، وحظي باعتماد المزارعين في حوالي عشرين بلدًا أفريقيًّا.
 
وعلق فوتاكوتشي -وهو أحد باحثين يعملان على تطوير الفصائل الأفريقية- على ذلك قائلاً إنهم تمكنوا لأول مرة من "عكس تدفق الجينات" حيث يقومون "باستخراج الصفات المرغوب فيها من الأرز الآسيوي لتحويلها إلى الأرز الأفريقي".
 
أما شريكه يوبوي نغيسان فأشار إلى أن أسباب تركيزهم على أرز غلابيريما يعود إلى سببين أولهما أنه أحب طعمه جدًّا، وثانيهما أن غلابيريما حسبما أخبره مزارعون عام 1982 "هو أرز المزارعين، أما ساتيفا فهو أرز الموظفين في المكاتب".
 
ويرى فوتاكوتشي أن الأمر سيستغرق خمس سنوات على الأقل ليصبح لديهم خط جاهز من أنواع الأرز الأفريقي المحسنة.
 
وهناك حاجة هائلة لتعزيز الإنتاج في ظل استيراد أفريقيا حاليًّا لـ40% من احتياجاتها من الأرز، أي ما يقدر بنحو 3.6 مليارات دولار في عام 2008، مما يكبد معظم الدول الرئيسية المستهلكة للأرز فواتير استيراد كبيرة.
المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين

التعليقات