بوين كما يظهر في الكاميرا المثبتة في رأس زميله رايزمان قبيل سيرهما بالفضاء (رويترز)

أكمل رائدا فضاء أميركيان اليوم أول عملية سير في الفضاء انطلاقا من المكوك أتلانتس بعد يوم من التحامه بمحطة الفضاء الدولية، ونجحا في وصل كبسولة روسية الصنع بالمحطة لتصبح على مشارف الانتهاء التام من بنائها الذي بدأ عام 1998.

واستخدم رائدا الفضاء غاريت ريزمان وستيفن بوين ذراعا آلية ضخمة لوصل الكبسولة الروسية البالغ طولها نحو ستة أمتار بالمحطة التي تصل تكلفة بنائها إلى نحو مائة مليار دولار.
 
وستستخدم الكبسولة -التي يطلق عليها الروس اسم "راسفيت" وتعني "الفجر"- كخزانة ومختبر مصغر إضافييْن.
 
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تسلم فيها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وحدة فضائية روسية الصنع ويتطلب وصلها عملية سير في الفضاء، حيث عادة ما تلتحم الوحدات الروسية بالمحطة بشكل آلي مثلما حصل في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي.
 
وجاءت الكبسولة محملة بأكثر من طن و360 كيلوغراما من المؤن الفضائية التي وفرتها ناسا للمحطة بموجب اتفاقية مقايضة مع روسيا.
 
وقد عبر رواد الفضاء الستة المقيمون في محطة الفضاء الدولية -وخاصة  الرواد الروس الثلاثة- عن سعادتهم بهذه الإضافة الجديدة، وقال رائد الفضاء الروسي أوليغ كوتوف إن المحطة الدولية اتسعت بمقدار وحدة إضافية. 
 
وبتركيب الكبسولة الروسية فإن المحطة تصبح مكتملة بنسبة 98% من حيث الحجم، وبنسبة 93% من حيث البناء، وبات وزنها يتخطى الـ370 طنا و135 كيلوغراما.
 
وتخطط روسيا لإطلاق مختبرها الرئيسي للأبحاث عام 2012 ليكتمل به بناء المحطة التي تدور حول الأرض على ارتفاع 350 كيلومتراً، واشتركت في مشروع بنائها 16 دولة.
 
ويتبقى أمام رواد فضاء المكوك أتلانتس عمليتا سير في الفضاء، الأولى ستتم الأربعاء لاستبدال ثلاث بطاريات للمحطة الفضائية، بينما سيتم استبدال ثلاث بطاريات أخرى يوم الجمعة المقبل.
 

ويتوقع أن تكون هذه هي المهمة الأخيرة لأتلانتس قبل أن يحال أسطول المكوك برمته إلى التقاعد، حيث تعتزم ناسا إنهاء برنامج الأسطول بعد رحلتين أخيرتين لمكوكي الفضاء ديسكفري وإنديفر في وقت لاحق هذا العام.

المصدر : وكالات