كشفت دراسة علمية أجريت مؤخراً عن تزايد موجات الحر التي تتعرض لها مناطق شرق حوض المتوسط خلال العقود الخمسة الأخيرة.

وأجرى علماء سويسريون دراسة بمشاركة باحثين من ثلاث من دول المتوسط وهي إيطاليا وتركيا واليونان، بهدف قياس التغيرات التي طرأت على موجات الحر في دول شرق البحر الأبيض المتوسط، وذلك فيما يختص بعددها وطول مدتها وشدتها، وهي جوانب لم تركز عليها الدراسات السابقة في هذا المجال.

وبحسب مختصين، تتزايد موجات الحر مع ارتفاع درجات الحرارة على المستوى العالمي، وهي تؤثر بشكل واضح على مختلف عناصر البيئة، إذ قد يكون لها عواقب خطيرة على صحة البشر والمصادر المائية واستخدام الطاقة وغير ذلك.

وقام فريق الدراسة بتحليل سجلات 246 محطة للرصد الجوي الخاصة بالفترة الواقعة ما بين عامي 1960 و2006، وذلك في 11 منطقة في حوض شرق المتوسط، بغرض تتبع درجات الحرارة الدنيا والقصوى في تلك المناطق خلال الفترة المذكورة.

ووفقاً للدراسة، عرف الباحثون في الفريق موجات الحر بأنها الفترات الزمنية التي شهدت ارتفاعاً في درجات الحرارة ليلاً ونهاراً، ولمدة لا تقل عن ثلاثة أيام متعاقبة.

وتُشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية اتحاد الجيوفيزيائيين الأميركي "رسائل بحثية جيوفيزيائية"، إلى ارتفاع عدد موجات الحر التي تعرض لها حوض شرق المتوسط منذ ستينيات القرن الماضي بشكل كبير، مع تزايد واضح في شدتها وزيادة طول مدتها، وخصوصاً غرب البلقان، وغرب تركيا وفي الجنوب الغربي منها، وعلى طول الساحل الجنوبي للبحر الأسود.

وخلُصت الدراسة إلى أن تزايد موجات الحر الذي شهدته مناطق شرق المتوسط، كان أشد مما تم رصده في تقارير سابقة.

ويأمل الباحثون أن تساعد نتائج الدراسة العلماء وصناع القرار على فهم وقياس آثار الحرارة الشديدة على البشر والأنظمة البيئية.

المصدر : قدس برس