جانب من المشاركين في إحدى جلسات المؤتمر (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية
 
اختتم مساء أمس مؤتمر التكنولوجيا الحيوية الدولي "بيوفيجين الإسكندرية 2010"، الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية واستمر أربعة أيام تحت عنوان "العلوم الحياتية الجديدة.. نظرة للمستقبل".

شارك في المؤتمر خمسة علماء حاصلين جائزة نوبل ضمن أكثر من ألفي شخصة من كبار العلماء إلى جانب شباب من الباحثين وطلاب الجامعات، وركز على ثلاثة محاور هي الصحة، والزراعة والغذاء، والبيئة.
 
وأوصى المؤتمر بالعمل على حل أزمة نقص الغذاء والمياه خاصة في الدول النامية والاعتماد على الطعام المعدل وراثيا، كسبيل وحيد لإطعام كل الأفواه الجائعة، وإيجاد بدائل جديدة للطاقة كأحد حلول أزمة ندرة وسوء توزيع المياه الصالحة للاستخدام والتي تساهم في زيادة الفقر وانعدام الأمن.
 
وشدد المشاركون في المؤتمر على أهمية الاستماع للعلماء لإيجاد حلول سريعة وعاجلة للمخاطر التي تهدد البشرية، وبذل مزيد من الدعم للبحث العلمي والعلوم، مطالبين بقرار سياسي والتزام دولي للحد من انبعاث الغازات، وتقليل إمكانيات الإصابة بالسرطان بعد أن بلغت نسبة المصابين به في الدول النامية 70% من المصابين به عالميا.
 
الفجوة المعلوماتية
"
المؤتمر يدعو للاستماع للعلماء لإيجاد حلول سريعة وعاجلة للمخاطر التي تهدد البشرية
"
وأكد مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور إسماعيل سراج الدين أن المؤتمر ناقش هذا العام الفجوة المعلوماتية الجديدة والتطور غير المسبوق في مجال التكنولوجيا والعلوم لمعرفة كيف يمكن أن تؤثر التكنولوجيا على التحديات التي يواجهها العالم؟

وأعلن سراج الدين عن المشروع الدولي لإنشاء "موسوعة حياة" (Encyclopedia of Life “EOL) والذي يهدف إلى جمع وتوثيق معلومات عن كافة أنواع الكائنات الحية على الأرض، من نباتات وحيوانات وكائنات دقيقة، والتي يقدر عددها بحوالي مليون وتسعمائة ألف نوع، وإتاحتها مجانا على الإنترنت للعلماء والباحثين والطلبة والمعلمين والجمهور العام.

وتوقع رئيس المنتدى الدولي لأبحاث الزراعة الدكتور عادل البلتاجي، وصول عدد سكان العالم إلى تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2040، مطالبا أغنياء العالم بمزيد من الدعم للدول الفقيرة التي تعاني من مجاعات، والاهتمام بالزراعة للقضاء على الفقر وتحقيق الأمن الغذائي وإدارة البيئة.
 
ولفت البلتاجي إلى أن ثروة أغنى ثلاثة أشخاص في العالم تعادل ثروة 48 دولة، وأن 1.2 مليار شخص في العالم يعيشون على أقل من دولارين يوميا.

"
الدكتور بيتر أجري: الاكتشافات العلمية هامة للغاية، لكن الأهم هو تطبيق تلك الاكتشافات في مجالات تفيد البشرية
"
دور العلم
أما الدكتور بيتر أجري -الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2003- فقال إن الاكتشافات العلمية هامة للغاية، لكن الأهم هو تطبيق تلك الاكتشافات في مجالات تفيد البشرية، مشيرا إلى أن العلم لا حدود له ويعتبر جسرا للتقريب بين الشعوب والثقافات وإصلاح ما أفسدته السياسة.

من جهته نوه رئيس منتدى علوم الحياة بفرنسا فيليب ديماسيكوس بزيادة الوعي بأهمية قضايا البيئة في العالم في الفترة الأخيرة، مؤكداً على أهمية توصل دول العالم إلى خطة محكمة تلتزم بها جميع الأطراف وأخذ إجراءات فعالة للحد من انبعاث الغازات في جميع دول العالم.

وتحدث الدكتور إريك ماسكن -الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2007- عن مزايا وعيوب براءات الاختراع، مشيرا إلى أنها تعطي المخترع حق احتكار ابتكاره لفترة زمنية معينة نظير التكلفة والوقت والجهد الذي بذله من أجل ابتكاره، كما أنها تمنع تقليده من قبل الآخرين وبالتالي تقليل المردود العائد على المخترع.

وذكر أن براءات الاختراع ليست دائما الطريق إلى النجاح "حيث أن براءات الاختراع في الولايات المتحدة واليابان في مجال البرمجيات لم تؤد إلى زيادة التطوير والتجديد والابتكار في هذا المجال، مما كان له أثر سلبي على المجتمع الذي يعد المستفيد الأول والأخير من المبتكرات".

المصدر : الجزيرة