تقلص نهر أجزيت بمقدار ثلاثة كيلو مترات  (الأوروبية)
بدأ نهر أجزيت الجليدي في ألاسكا بالذوبان التدريجي حيث تقلص بمقدار ثلاثة كيلو مترات في ألمائتي عام الفائتة نتيجة الارتفاع  في درجات الحرارة.
 
وتابع المسؤولون عن حديقة كيناي  فيوردس الوطنية في ألاسكا أجزين وغيره من الأنهار الجليدية حيث يقيسون ارتفاع  أنهار الجليد، وهي تنحسر في الأودية بوضع علامات تشير إلى مستوى النهر.
 
وأدت سرعة الذوبان  بالأنهر الجليدية خصوصا خلال العقد المنصرم إلى جدل حول أسباب وتأثيرات تغير المناخ, وزاد الاهتمام بهذا الأمر بعد الانتقادات التي طالت لجنة المناخ الأممية بعد تقدير خاطئ  لوتيرة الذوبان بالأنهار الجليدية بمنطقة الهيمالايا حيث ذكروا في تقرير بأن أنهار الهميمالايا سوف تذوب بشكل كامل بحلول عام 2035, وذلك الخطأ ناتج عن استخدام معلومات لم تذكر بأي نشرة علمية.
 
وصرح رئيس الأكاديمية الأسترالية للعلوم كيرت لامبيك الشهر الماضي "لا تتوافر معلومات جدية عن حالة ذوبان الأنهار الجليدية في الهيمالايا والتبت".
 
ومن جانبه قال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ إن الحكومة ستؤسس معهدا وطنيا لعلم الجليد بالهيمالايا في مدينة ديهرا دون الشمال.
 
وذكرت شبكة مراقبة الأنهار الجليدية في سويسرا أن 79 نهرا يتقلص حجمها عام 2008 وأن خمسة أنهار في حالة تحسن.
 
وقال عالم الجليد أيان اليسون "هناك عدد صغير للغاية من الأنهار الجليدية التي تتم مراقبتها" مشيرا إلى أن أقل من مائة نهر جليدي فقط حول العالم تحظى بقياسات منتظمة للتوازن الشامل الذي يعكس مقدار نمو أو انكماش النهر الجليدي من عام لآخر.
 
وتعد هذه القياسات هي المؤشر، وتعتبر البيانات التي ترجع  إلى عدة عقود هي الطريقة المثلى لتوضيح ما يحدث للنهر الجليدي.
 
وقد ذكر تقرير وضعه اليسون وعلماء آخرون أن التقديرات تختلف لكن الأنهار الجليدية، والقمم الجليدية للجبال قد تسهم بزيادة قدرها بنحو سبعين سنتيمترا في مستويات البحار.
 
وجاء في تقرير أصدره مركز أبحاث تغيير المناخ بجامعة نيو ساوث ويلز بعنوان تشخيص كوبنهاغن "هناك دليل كبير على ذوبان الأنهار والقمم الجليدية للجبال بوتيرة أسرع منذ منتصف التسعينيات".
 
ويقول المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال في نيبال إن قياسات التوازن الشامل قد توفر دليلا فوريا ومباشرا لزيادة أو نقصان حجم الأنهار, ونفى وجود قياسات منتظمة للتوازن الشامل بالمنطقة رغم وجود إشارات على حدوث تغير بهذا الشأن.
 
وأفاد أرموسترونغ العالم بالمركز الوطني لبيانات الثلوج بولاية كولورادو الأميركية "من الهراء تصور أنه إذا ذابت الأنهار الجليدية سيجف نهر الجانج شريان الحياة للملايين في شمال الهند , وأنه حتى  إذا اختفت الأنهار الجليدية غدا لن يكون لذلك تأثير كبير على إمدادات المياه ".
 
ووصف أليسون وأرمسترونغ الجدل حول الخطأ الذي ارتكبته لجنة المناخ في الأمم المتحدة بالمبالغ فيه، ولكنه مفيد للتذكير بالثغرات الموجودة في مراقبة الأنهار الجليدية بالعالم.
 
وتساعد كميات المياه الكبيرة المخزنة بالأنهار الجليدية في توليد الطاقة الكهرومائية وفي الإنتاج الزراعي وتدفق المياه بأنهار العالم, كما تساهم في التدفق الثابت لأنهار الجانغ ويانجستي وميكونغ وأندوس في آسيا وغيرها.


المصدر : رويترز