زلزال تشيلي حرك الأرض وقلص اليوم
آخر تحديث: 2010/3/8 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/8 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/23 هـ

زلزال تشيلي حرك الأرض وقلص اليوم

توقعات بأن يغير زلزال تشيلي موضع محور شكل الأرض (رويترز-أرشيف)

مازن النجار
 
يرجح باحثون في الفيزياء والفلك في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن الزلزال الذي ضرب تشيلي يوم 27 فبراير/شباط الماضي بقوة 8.8 درجات بمقياس رختر قد قصّر يوم كوكب الأرض وأثر على محور دورانها.
 
وقام العالم والباحث بمختبر الدفع النفاث لأبحاث الفضاء التابع لناسا ريتشارد غروس بحساب التغيرات الحادثة في حركة دوران الأرض حول نفسها نتيجة لذلك الزلزال، وهو الدوران الذي يسبب تعاقب الليل والنهار ويمثل زمن دورة الأرض الكاملة حول نفسها مقدار زمن اليوم في هذا الكوكب.
 
وباستخدام نموذج رياضي حاسوبي مركب، توصل غروس وزملاؤه الباحثون إلى عملية حسابية أولية لمقدار الزمن الذي قصره الزلزال من اليوم في كوكب الأرض، وهو 1.26 مايكروثانية (المايكرو جزء من مليون جزء من الثانية).
 
وربما كان الأكثر إثارة للعجب في هذا الاكتشاف هو مقدار الحراك أو الإزاحة التي أحدثها هذا الزلزال في محور الأرض الرأسي الذي تتوازن حوله كتلة الأرض فلا تميل أو تنحرف.
 
وتعادل هذه الإزاحة زاوية مقدارها 2.7 مليار ثانية (المليار ثانية وحدة قياس زوايا الفضاء وهي تعادل جزءا واحدا من ستين جزءا من الدرجة).
 
وتقابل تلك الإزاحة إزاحة مكانية للمحور تقدر بمسافة ثمانية سنتيمترات أو ثلاث بوصات تقريبا.
 

"
توصل غروس لمقدار الزمن الذي قصره الزلزال من اليوم في كوكب الأرض، وهو 1.26 مايكروثانية (المايكرو جزء من مليون جزء من الثانية)

"

ومن ناحية أخرى، هناك تفاوت أو عدم تطابق بين محور شكل الأرض وبين المحور الرأسي الشمالي الجنوبي لكتلة الأرض، ويقدر هذا التفاوت بحوالي عشرة أمتار أو 33 قدما.
 
ولدى المقارنة، وجد غروس أن نفس النموذج الرياضي الحاسوبي قدر أن زلزال سومطرة في العام 2004 بقوة 9.1 درجات بمقياس ريختر، قد قصر يوم الأرض بحوالي 6.8 مايكروثانية، وأزاح محور توازن الأرض بزاوية مقدارها 2.32 مليار ثانية تقابلها مسافة مقدرة بحوالي سبعة سنتيمترات أو 2.76 بوصة.


 
تأثير أوسع
ورغم أن الزلزال الذي ضرب تشيلي كان أقل قوة بكثير من زلزال سومطرة، يتنبأ غروس بأن يكون زلزال تشيلي قد غير موضع محور شكل الأرض بقدر أكبر.
 
وعزا ذلك لسببين أحدهما أنه بخلاف زلزال عام 2004 في سومطرة الذي وقع قريبا من خط الاستواء، حدث زلزال تشيلي في خطوط العرض الوسطى للأرض، مما يجعله أكثر تأثيراً في إزاحة محور شكل الأرض.
 
ويعود السبب الثاني إلى أن الصدع الأرضي المسؤول عن زلزال تشيلي يتحرك بباطن الأرض بزاوية أكثر انحدارا من الصدع الأرضي المسؤول عن زلزال سومطرة.
 
ويجعل ذلك صدع تشيلي الأرضي أكثر فعالية في تحريك كتلة الأرض رأسيا وبالتالي أكثر تأثيرا في إزاحة محور شكل الأرض.
 
ويرجح الباحث أن تتغير التنبؤات بنتائج زلزال تشيلي، كلما تعرضت بياناته ومدخلاته لمزيد من التمحيص.
المصدر : الجزيرة

التعليقات