خلصت دراسة جديدة أعدها باحثون غربيون إلى أن باستطاعة رضيع في الشهر السابع من عمره معرفة الحالة المزاجية والعاطفية لوالديه.

وتدعم الدراسة التي أشرف عليها الباحث توبيان غروسمان من كلية بير كبيك في العاصمة البريطانية لندن, ونشرتها دورية طبية هذا الشهر, نظرية تقول إن باستطاعة الجنين سماع أصوات وتفضيلها.
 
كما أنها تدعم دراسة أخرى خلصت إلى أن الطفل في يومه الثاني بعد الولادة يستطيع تمييز صوت أمه من غيره من الأصوات.
 
وتوضح الدراسة الجديدة التي ساعد في إعدادها باحثون من معهد ماكس بلانك للإدراك البشري وعلوم الدماغ في ألمانيا لموقع لايف ساينس أهمية التواصل العاطفي بين الرضيع ووالديه.
 
وقال غروسمان إن الأطفال الرضع في الأشهر الأولى من العمر يعرفون الحالة العاطفية والمزاجية للآباء، وهو أمر لا يدركه كثيرون منهم.
 
وأجلس الباحثون أربعة رضّع تتراوح أعمارهم بين الشهرين الرابع والسابع على رُكب أشخاص بالغين في غرفة مظلمة ثم أسمعوهم أصوات أشخاص طبيعية, وتسجيلات لضوضاء من مكبرات صوت من أجل معرفة ردّهم حيالها.
 
وأجرى الباحثون مسحا لأدمغة هؤلاء الرضّع بواسطة تقنية "أن أي آر أس" التي تقيس كمية الأوكسجين التي تستخدمها أجزاء مختلفة من الدماغ من أجل معرفة الجزء الذي ينشط أكثر من غيره عند سماع الأصوات المختلفة.
 
وتبين للباحثين أن أدمغة الرضع في الشهر السابع من العمر استجابت للأصوات البشرية التي استمعت إليها في تلك الغرفة المظلمة بالطريقة ذاتها التي تستجيب بها أدمغة البالغين.
 
وأوضح معد الدراسة الجديدة أن منطقة صغيرة في الدماغ في الفص الصدغي المسؤول عن السمع استجابت للأصوات القوية أكثر من أي أصوات أخرى، مشيرا إلى أن هذه المنطقة مسؤولة أيضا عن اتخاذ القرارات والتخطيط في الدماغ.
 
وخلص غروسمان إلى أن نغمة الصوت السعيدة تؤثر بشكل خاص على دماغ الرضيع، وتساعده على معرفة الحالة المزاجية للأبوين.

المصدر : يو بي آي