الأصناف الحيوية بالبيئة الإنجليزية تأثرت بممارسات البشر (رويترز)

كشفت هيئة بيئية في بريطانيا حجم التراجع في تنوع الأصناف الحيوية بإنجلترا، وحذرت من أن عدد الأصناف التي فقدت في هذا الجزء من البلاد قد بلغ نحو 500 صنف حيوي من البيئة البحرية والبرية.

وقالت مؤسسة إنجلترا الطبيعية -وهي جهاز مستقل يسعى إلى تحسين البيئة في إنجلترا والمحافظة عليها- إن عدد الأصناف الحيوية من الحيوانات والنباتات التي انقرضت من البيئة الطبيعية في إنجلترا خلال القرنين الماضيين نحو 500 صنف.

وقالت المؤسسة في تقرير بعنوان "الحياة المفقودة" إن عددا من العوامل الرئيسية أسهمت في اختفاء تلك الأصناف ارتبطت غالبيتها بالأنشطة البشرية، مثل فقدان البيئة الطبيعية والإدارة غير الملائمة والتلوث البيئي والضغوط الناجمة عن تواجد أصناف غير مستوطنة محليا.

وتضم قائمة الكائنات التي انقرضت من إنجلترا الثدييات البحرية كالحيتان والدلافين، والثدييات الأرضية، والحشرات كالفراش والنحل الطنان، والبرمائيات، وأسماك المياه العذبة، بالإضافة إلى العديد من أنواع النباتات.
 
ويشير التقرير إلى آخر أنواع الأصناف الحيوية التي انقرضت من إنجلترا ومنها نوع من فراش سكيبر الملون، والخفاش ذو أذني الفأر، والنحل الطنان الأصفر الكبير، إضافة إلى أصناف أخرى انقرضت في مراحل مبكرة مثل النورس الأسود والحوت الصائب الشمالي وعثة الغجر.

وفي تعليق لها على نتائج التقرير أوضحت المديرة التنفيذية بالمؤسسة هيلين فيليبس أن صدور التقرير في هذا الوقت بالتزامن مع السنة الدولية للتنوع الحيوي، يعد بمثابة "تذكير بأنه لا يمكن ضمان بقاء الحياة البرية، وأن الجميع سيخسر بتراجع التنوع الحيوي، فلكل صنف دوره، لذا فإن الهيكل العام لبيئتنا سيضعُف في كل مرة نخسر فيها أحد الأصناف".

وترى الخبيرة أنه من الضروري إفساح المجال بشكل أكبر أمام الحياة البرية لتزدهر، مؤكدة أن النجاح بوقف التراجع الحيوي للعديد من الكائنات أمر يمكن تحقيقه عبر حل مشكلات التدهور البيئي.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت قبل ثلاث سنوات عام 2010 سنة دولية للتنوع الحيوي، ودعت إلى التعاون مع هيئات الأمم المتحدة والاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف، والمنظمات الدولية المعنية الأخرى وغيرها من الجهات صاحبة المصلحة.
 
وتهدف المنظمة بذلك إلى حشد مزيد من الاهتمام الدولي بمسألة استمرار فقدان التنوع البيولوجي، كما دعت الدول الأعضاء والمنظمات الدولية المعنية إلى دعم الأنشطة التي ستنظمها البلدان النامية.

المصدر : قدس برس