وليد العمايرة استمر في الترحال حتى داخل وطنه (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

الحاجة أم الاختراع كما يقولون، وحاجة الرحالة الفلسطيني وليد العمايرة الذي منع من ممارسة مهنة الصحافة بعد عودته إلى وطنه، دفعته إلى تأليف الكتب وتسويقها بنفسه سيرا على الأقدام رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

العمايرة زار أكثر من 100 دولة في العالم، والتقى زعماء غالبيتها، ثم عاد إلى فلسطين مع زوجته الرومانية ليؤسس صحيفة "أخبار الخليل" المحلية التي احتلت المرتبة الأولى في التوزيع بين الصحف الفلسطينية، لكن السلطة الفلسطينية أغلقتها عام 2002، فلجأ إلى الحلوى (الهرايس) ليوفر قوت عياله.

عكف الكاتب والصحفي على حفظ القرآن الكريم حتى ختمه في فترة لا تزيد على عام واحد، ثم تحوّل إلى الدعوة وأصبح من أبرز الدعاة الفلسطينيين في المساجد والإذاعات المحلية، إضافة إلى عمله الصحفي.

وبعد ذلك اتجه إلى جمع وتأليف الكتب، وفق منهجية خاصة تعتمد على تجميع الأخبار والمعلومات والصور.

ومن آخر ما ألفه العمايرة كتاب "فنانون وفنانات.. بدايات ونهايات". ويتضمن الكتاب، الذي صدرت طبعته الرابعة قبل أسابيع، مجموعة أخبار وأحداث تخص المشاهير من سياسيين وفنانين، ويتطرق لما حظي به هؤلاء من شهرة ومكانة أيام الصحة والشباب، وكيف كانت نهاياتهم مأساوية بالفقر أو المرض أو الانتحار.

يقول العمايرة للجزيرة نت إنه تمكن خلال فترة لا تزيد على عام من بيع أكثر من ستة آلاف نسخة من كتابه "فنانون وفنانات.. بدايات ونهاية" المكون من خمسمائة صفحة، وهو رقم مرتفع حسب أصحاب المكتبات وباعة الكتب.

وحول آلية تسويق هذا الكم من النسخ، يقول العمايرة إنه يحمل في كل يوم مجموعة منها، ويتوجه إلى الأسواق ويعرضها على من يلقاهم هناك من الناس، لافتا انتباههم إلى بعض القصص الغريبة في الكتاب مما يدفع بعضهم إلى شرائها دون النظر –أحيانا- للثمن الذي يقدر بثمانية دولارات تقريبا.

وبين أن إعداد الكتاب استغرق خمس سنوات، مضيفا أن أهم أهدافه من هذا الكتاب هو تبيان حقيقة "مزورة" وجانب خفي من حياة بعض المشاهير لا تنقله وسائل الإعلام التي تظهر فقط الوجه الحسن لهذه الشخصيات من خلال الأفلام والمسلسلات والأغاني وغيرها.

وليد العمايرة يبذل جهدا كبيرا لتسويق كتبه (الجزيرة نت)
السير على الأقدام
وبين أنه يمشي يوميا أكثر من عشرة كيلومترات سيرا على الأقدام لبيع الكتاب، مشيرا إلى أنه يهدي 25% من نسخه مجانا أو بثمن الطباعة لمن لا يرى لديه حافزا للقراءة بهدف تشجيعه على اقتناء الكتاب.

وأضاف أنه يخطط لإنتاج مسلسل وثائقي حول التدخين ومضاره، مستفيدا من معاهد الترشيح وعلماء في الطب والشريعة الإسلامية، وتجارب مدخنين. مشيرا إلى أن في نيته أيضا إصدار كتب جديدة بينها "نهاية الجواسيس".

بدوره بين صاحب مكتبة الهدى في الخليل، عبد الحكم كردية، أن نسبة القراءة في المجتمع الفلسطينية ضعيفة، موضحا أن العمايرة يعتمد على علاقاته الشخصية في تسويق الكتاب وتوزيعه.

ويقول إن نسبة توزيع كتاب العمايرة تفوق بكثير غيره من الكتب، لكنه أضاف أنه ليس من الضرورة أن كل من يقتني هذا الكتاب يقوم بقراءته، نظرا لاعتماد العلاقات الشخصية والمعرفية في توزيعه.

المصدر : الجزيرة