تصفح الإنترنت واحم البيئة
آخر تحديث: 2010/2/8 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/8 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/24 هـ

تصفح الإنترنت واحم البيئة

متصفحو الإنترنت لا يدركون الكم الهائل للطاقة الذي يستهلكونه (الفرنسية)

لا شك أن تصفح الانترنت بطريقة لا تضر بالبيئة يضفي شعورا بالارتياح لدى عشاق الشبكة الدولية المهتمين بحماية كوكب الأرض.
 
ومن الأمثلة البسيطة على حماية البيئة بواسطة الإنترنت التسوق من خلال الشبكة الدولية بدلا من قيادة السيارة إلى المتاجر والأسواق، وهو ما يعني توفير الوقود والحد من الغازات الضارة بالبيئة التي تنبعث من محرك السيارة.
 
لكن كثيرا من متصفحي الشبكة الدولية لا يدركون الكم الهائل من الطاقة الذي يستهلكونه أثناء تصفح الإنترنت.
 
طاقة هائلة 
ويقول سيجفريد بريندت من معهد (أي.زد.تي) للأبحاث المستقبلية ودراسات تقييم التكنولوجيا إن شركات تقديم خدمات الإنترنت تدير مراكز كمبيوتر ضخمة تستهلك كميات هائلة من الطاقة. وأوضح أن نصف الطاقة المستهلكة تستخدم في تبريد هذه المراكز حيث إن غرفة مليئة بأجهزة الكمبيوتر الرئيسة لا بد أن تنبعث منها كميات هائلة من الحرارة.
 
وأضاف أن جميع أجهزة المعلومات والاتصالات في ألمانيا استهلكت 55 تيراوات/ساعة عام 2007 بما يوازي 10%من الاستهلاك الكلي للطاقة، وبالتالي فإن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتعلقة باستخدام الكمبيوتر تنافس في حجمها الانبعاثات الناجمة عن صناعة الطيران الداخلي في ألمانيا على سبيل المثال.
 
واستطرد قائلا "إن هذه الكمية ضخمة للغاية وتنطوي على تداعيات على سياسات حماية المناخ".
 
ولا تعني هذه المعلومات أن الإنترنت أداة سيئة بل تظل وسيلة رائعة للبحث والمعرفة، ولكن المتصفح في المنزل يمكن أن يصبح جزءا من المشكلة إذا أخذ يتصفح الإنترنت دون هدف ويدخل كل المواقع عشوائيا.
 
طاقة غوغل
وتقول جماعة (يو.بي.إيه) الألمانية المعنية بحماية البيئة إن القيام بعمليات البحث بواسطة محرك البحث غوغل تستهلك هي الأخرى بعض الطاقة.
 
وينصح الخبراء باستخدام عمليات البحث لوصول أسرع إلى المعلومة المطلوبة. ويقول بيرندت إن "المسألة تتعلق بكيفية استغلال الوقت".
 
وتوجد العديد من الوسائل التي يمكن اللجوء إليها للتقليل من كمية الطاقة التي تستهلكها شركات تقديم خدمات الإنترنت.
 
ويقول مارك شافرين من مؤسسة "إيكو" المعنية بحماية البيئة إن بعض الشركات تستخدم الحرارة المنبعثة من الأجهزة في التدفئة.
 
وتلجأ بعض الشركات الأخرى إلى التقليل من درجة تشغيل أجهزة التكييف، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بمقدار خمس درجات مئوية في قاعات الكمبيوترات الرئيسة، وهو ارتفاع مقبول لا يضر بهذه الأجهزة.
 
علاج المشكلة
ولكن ما الذي يستطيع المتصفح العادي في المنزل أن يفعله للإسهام في علاج هذه المشكلة؟
 
تنصح مؤسسة (يو.بي.إيه) بتصفح الإنترنت بسرعة بواسطة خدمة إنترنت فائق السرعة (دي.إس.إل).
 
ويوضح الباحث بريندت هذه المسألة قائلا إنه "كلما كانت سرعة التحميل أعلى كان معدل استهلاك الطاقة أقل" وبالتالي تساعد السرعات العليا في حماية البيئة.
 
وتحذر المؤسسة من مغبة نسخ البيانات التي يقوم المستخدم بتحميلها على أسطوانات مدمجة، لأن ذلك يؤدي إلى استهلاك مزيد من الطاقة والمواد الخام، كما يمكن أيضا الاكتفاء بطبع رسائل البريد الإلكتروني الضرورية وعدم طبع جميع الرسائل التي تصل إلى المتصفح.
المصدر : الألمانية

التعليقات