مؤتمر ببيروت يبحث رؤية الهلال
آخر تحديث: 2010/2/26 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/26 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/13 هـ

مؤتمر ببيروت يبحث رؤية الهلال

المؤتمر يناقش جدلية العلاقة بين الفلك والفقه إزاء رؤية الهلال

أواب المصري-بيروت

"جدلية العلاقة بين الفلك والفقه" عنوان مؤتمر يستمر يومين افتتحته مؤسسة الفكر الإسلامي المعاصر في العاصمة اللبنانية أمس الخميس لبحث مكامن الخلاف بين المذاهب الإسلامية في أفضل الآليات لتحديد رؤية الهلال الذي تحدد به بداية الشهر الهجري.

وقد بحثت جلسات المؤتمر عناوين عديدة منها تحديد بدايات الشهور بين الحقيقة العلمية والتنبؤ الفلكي، وأخرى استعرضت وجهات النظر المتباينة المتعلقة بالرؤية، وثالثة فنّدت العوائق التي تقف في طريق تحديد التاريخ الهجري.

توحيد النظرة
ويرى رئيس مؤسسة الفكر الإسلامي نجيب نور الدين أن الغاية من عقد المؤتمر هي توحيد النظرة إلى موضوع العلاقة بين علم الفلك وعلم الفقه بما يحقق الفائدة للمسلمين.

نور الدين: المؤتمر لا يهدف لتكريس وجهة نظر محددة
وأوضح في حديث مع الجزيرة نت أن العلماء كلما اتفقوا في النظر إلى الفلك على أنه علم دقيق يُعتمد عليه في تحديد المواقيت الشرعية كان الفقيه أقدر على إنتاج الفتاوى بثقة أكبر، خاصة أن بعض الفقهاء -حتى وقت قريب- كان يظن بوجود تداخل بين علم الفلك والتنجيم.

وأشار نور الدين إلى أن المؤتمر لا يهدف لتكريس وجهة نظر محددة، بل يريد فتح النقاش بين العلماء، بحيث يتحول هذا الموضوع الخلافي إلى محل اهتمام وبحث وألا يظل موضوعاً هامشيا، وأن يتم التعامل معه بشكل أكثر جدية لإنتاج فقه يوحد نظرة المسلمين له.

واعتبر محمد حسين فضل الله -صاحب فتوى الحساب الفلكي لتحديد بداية الشهر- في كلمة ألقاها بالنيابة عنه نجله في افتتاح المؤتمر، أن دراسة المسائل الفقهية المتعلقة ببدايات الشهور القمرية ونهاياتها والوصول إلى نتيجة تؤدي إلى توحيدها، من شأنها أن توفر للفرد وللمجتمع وللأمة الكثير من الاستقرار والثبات.

وقال إن الاختلاف إذا استمر فسيؤدي إلى كثير من الإشكاليات، خاصة أنه يؤدي إلى زعزعة ثقة الأجيال القادمة بدينهم، ظنا منهم أنه غير قادر على الحسم أو الإفادة من تطورات العلم الحديث الذي فك شفرة الخريطة الجينية، بينما هم يتنازعون على تحديد بدء الشهر ونهايته.

إيجابيات وسلبيات
من جهته لفت مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار النظر إلى أن للقائلين بالرؤية البصرية للهلال والقائلين بالحساب الفلكي إيجابيات وسلبيات.

الشعار: للقائلين بالرؤية البصرية والقائلين بالحساب الفلكي إيجابيات وسلبيات
وأوضح أن من إيجابيات الرأي القائل بالاكتفاء بالحساب توحيد الأمة على بداية الشهر ونهايته، مشيرا إلى أن ذلك لا بد له من تذليل عقبات خلافية، كوحدة المطالع وتعددها، وما هو رأي السلطة أو الإمام في إثبات الصوم والإفطار، أما إيجابيات الرأي القائل بالرؤية البصرية فهي الالتزام بالنصوص والتعبّد بها.

ونبه رئيس مجلس إدارة المشروع الإسلامي لرصد الأهلة في الإمارات حمد شوكت عودة إلى مشكلة أساسية تتعلق بأن الفلكيين غير عالمين بالأمور الشرعية، والفقهاء غير عالمين بالأمور الفلكية. وأضاف أن بعض العلماء يصدرون فتاوى وآراء شرعية عجيبة بسبب أنهم لا يفقهون الموضوع الذي يتحدثون فيه بالشكل المطلوب.

واعتبر عودة في حديث مع الجزيرة نت أن عقد مؤتمرات مشابهة مهم كي يلتقي طرفا الخلاف وهما العلماء والفلكيون، فيعرض كل طرف وجهة نظره ويشرحها للطرف الآخر، فتتضح المفاهيم العلمية الفلكية الصحيحة للفقهاء، كما تتضح المفاهيم الشرعية الصحيحة للفلكيين، وحينها يمكن الخروج بنتيجة سليمة وواضحة.

ولفت إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت تحسنا ملموسا في اعتماد عدد من الدول الإسلامية على آليات جديدة لتحديد بداية الشهور الهجرية، وطلب أن يشترك الفلكيون والفقهاء في تحديد رؤية الهلال، خاصة أن قرار بداية الشهر يتخذه شخص لا هو فلكي ولا هو فقيه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات