الحروف والنجوم بين التحريم والقبول
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/5 هـ

الحروف والنجوم بين التحريم والقبول

الشيخ بلال: الحروف لها طاقة نورانية وظلمانية (الجزيرة نت)
نقولا طعمة-بيروت

من بين الطرق المعتمدة لقراءة الطالع هناك طريقة  تربط بين الحروف وشؤون الفلك، وهي طريقة ينكر أصحابها غيبيتها، ويصرون على أنها علم يتوافر له مريدون كثيرون يحبون معرفة المستقبل وما يخبئه، لكن البعض يرى واجب تحريمها لا دينيا فقط بل واجتماعيا أيضا.
 
الشيخ بلال طه الباحث في العلوم الفلكية والروحانية وأحد معتمدي الطريقة يقول للجزيرة نت "الحروف هي قوة أساسية في الاسم، ولها طاقة ولها نورانية، وظلمانية، وأعداء وأصحاب، ودرجات، إما ذات حظ عالٍ أو نحس. والحروف لها أطباع، وعناصر نارية وترابية وهوائية ومائية، ينسب كل حرف لعنصر منها. ومن الحروف ما ينسجم مع بعضه ونسميه أصدقاء، والعكس تسمى أعداء وتسبب لصاحبها التعب في حياته".
 
ويوضح أن الطريقة تربط بين الحروف والأبراج التي تؤثر على كل ما في الحياة، ويحدد برج الإنسان بالاعتماد على الحساب العربي، استنادا إلى اسمه واسم أمه، ومنه تحدد أطباعه وأهواؤه، ومن هنا الدخول في حروف اسمه ليحدد طالعه بصورة أدقّ.
 
ويعرض طه لمنطلقات الطريقة من علم النجوم الذي تقسمه ثلاثة أقسام: الأول، علم الهيئة، ويعرّف تركيب الأفلاك وأقسام البروج، وأبعادها وعظمتها، والثاني حلّ الزيجات وتعرف به حركات الكواكب ويؤخذ منه التقويم، والثالث علم الأحكام لمعرفة الاستدلال بدوران الفلك وطوالع البروج، وتأثيرها على الكائنات.
 
ويشير إلى أن أصل علم النجوم معرفة الكواكب والأفلاك والبروج، ويعرض تقسيمات مفصّلة لكل منها تحاكي علوم الفلك المتخصصة لكن بطريقة أبسط وأقلّ عمقا.

علم الفلك
يعتبر منسق اللجنة الوطنية للسنة العالمية للفلك الدكتور روجيه حجار هذه الطريقة تنجيما، وينفي للجزيرة نت أي تأثير للنجوم والكواكب على الإنسان من وجهة النظر العلمية، وتأثير جاذبيتها على الإنسان حسب قوله أقل بكثير من تأثير أي جسم آخر كالجبل القريب، على سبيل المثال.
 
ويقول الدكتور حجار "إن الأبراج نجوم متباعدة جدا عن بعضها، لكن الزاوية التي ننظر منها تجعلنا نعتقد أنها مجموعات مترابطة".
 
الفلسفة والدين 
ويشرح أستاذ العقائد والأديان المقارنة في جامعة الإمام الأوزاعي في بيروت الدكتور أسعد السحمراني للجزيرة نت أن "محاولة معرفة طالع الناس انطلاقا من استخدام الحروف انطلق مما يسمّى ’حساب الجُمّل‘ الذي يعتمد الأبجدية، معطيا لحروفها قوة رقميّة حسابيّة، وهو حساب اعتمده الحرّانيون شمال العراق، وخلطوا بينه وبين الفلك، قبل انتقاله إلى الجزيرة العربية".
 
وذكر أن أول استخدام للطريقة في عصر النبوّة كان على يد اليهودي أبو جاد الذي أخذ بعض الأرقام من حياة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، واستنتج أنه ليس النبي الذي بشّر به الأنبياء، ومن بعد ذلك نهى النبي عن حساب الجمّل، وصار محرّما من الناحية الدينية عند المسلمين.
 
وشرح كيف اعتمد محمد علي الشيرازي الإيراني الحساب المذكور سنة 1844 كتجديد في الإسلام، وأتى بعده حسين علي المزندراني الذي لقب بالبهاء، وتابع خطوته بعقيدة البهائية التي تقدم نفسها دينا، ولها أتباع في لبنان".
 
ويرى الدكتور السحمراني أن الجُمّلية تسبب قلقا للإنسان، لذلك، فهي إضافة إلى تحريمها دينيا، محرمة اجتماعيا.
 
وتساءل الشيخ محمد شقير الدكتور المحاضر في الفلسفة بالجامعة اللبنانية عن الرابط والدليل المقنع بين رسم الحرف وما قد يحصل في المستقبل، وعن علاقة مواقع النجوم والكواكب بما يمكن حدوثه لفلان مستقبلا؟
 
وقال "من منطق عمل الدين ربط الأشياء بما هو دليل مقنع ومستدل، فإن كان بالتنجيم أم بقراءة الحروف والنجوم، كلها دعاوى لم أعثر على برهان للرابط بينها، ولذلك فهي لا تعدو كونها أقاويل غير مثبتة وغير مستدلة". 
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات