عشرات الإعلانات يوميا لبيع وشراء الأرقام المميزة (الجزيرة نت)

محمد عصام-دبي
 
ضربت الأزمة المالية العالمية تجارة أرقام السيارات في دولة الإمارات التي ظلت تشهد رواجا واسعا خلال سنوات الطفرة الاقتصادية، وكانت أحد وجوه التعبير عن ترف الأثرياء.
 
ويتسابق كثير من الأثرياء بالإمارات في شراء الأرقام المميزة لسياراتهم ويدفعون نظير ذلك مبالغ باهظة. وقد بلغت "تجارة الأرقام" ذروة انتعاشها عندما اشترى أحد أشهر رجال الأعمال الإماراتيين في فبراير/شباط الرقم (1) لسيارته مقابل 52.2 مليون درهم في مزاد بإمارة أبوظبي، محطما بذلك رقما قياسيا عالميا.
 
وفي المزاد الذي أجري بأبوظبي في فبراير/شباط 2008 تم بيع 90 لوحة أرقام بمبلغ إجمالي تجاوز 89 مليون درهم (24.2 مليون دولار).
 
وشهدت أرقام السيارات المميزة والنادرة مضاربات رفعت من أسعارها، إذ كان التجار يتسابقون في شرائها عند طرحها أول مرة عبر المزادات لتباع لاحقا بأسعار عليا، عبر إعلانات الصحف أو عبر الإنترنت.
 
لكن العاملين في هذه التجارة يقولون إن الأسعار هوت بصورة ملموسة ومفاجئة بسبب الأزمة المالية العالمية.
 
هبوط كبير
يقول رجل أعمال إماراتي للجزيرة نت إنه اشترى رقما ثنائيا لسيارته بـ450 ألف درهم، ليرتفع لاحقا إلى 750 ألفا، قبل أن ينخفض سعره إلى ما دون 300 ألف في الشهور الأخيرة بسبب انخفاض الأسعار وتفضيل الناس الحفاظ على السيولة التي بحوزتهم في ظل الظروف الراهنة.
 
وأكد تجار أرقام انخفاض الأسعار وتراجع الطلب منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، حيث قال أحدهم للجزيرة نت إن متوسط نسبة الانخفاض في أسعار أرقام السيارات يدور حول 40%، مشيرا إلى أن "أموال مشتري الأرقام على سبيل الاستثمار بدأت تتبخر".
 
وقال تاجر أرقام سيارات آخر عرَّف نفسه بـ"أبو محمود" إن أسعار الأرقام انخفضت بصورة ملموسة بسبب الأزمة العالمية، لكنه أوضح للجزيرة نت أن نسبة الانخفاض متباينة، حيث إن الأرقام الأكثر تميزا والتي كانت أعلى سعرا في السابق منيت بالانخفاض الأكبر.
 
أما الأرقام ذات الأسعار المتواضعة -يضيف أبو محمود- فانخفضت بنسب طفيفة تتراوح بين 20% و30%، مقابل انخفاض الأرقام الباهظة الثمن بأكثر من 50%.
 
وأكد أن "الطلب على الأرقام المميزة، والاهتمام بها تراجع بشكل كبير منذ بداية العام الماضي لدرجة أن أسعار الأرقام في السوق تراجعت عن قيمها في المزادات"، وهي القيمة التي كانت تشكل رأسمالها.
 
قطاعات جديدة
وفي حين تشهد "سوق الأرقام" في الإمارات ركودا وتراجعا في الأسعار، غابت المزادات التي كان يتم تنظيمها بين الحين والآخر، حيث أفاد عبد الله المناعي الرئيس التنفيذي لشركة "الإمارات للمزادات" التي تنظم عمليات بيع الأرقام بالنيابة عن شرطة مرور أبوظبي، أن شركته تتجه للدخول في قطاعات جديدة.
 
وقال المناعي للجزيرة نت إنه بصدد إجراء مزاد للسيارات في دبي الشهر الجاري، وليس لأرقامها، ليكون الأول من نوعه بالنسبة لشركته، كما أنه أبرم اتفاقا مع دائرة القضاء في أبوظبي لتنظيم مزادات عقارية ستكون الأولى من نوعها أيضا بالنسبة لشركته، ولم يكشف المناعي ما إذا كانت "الإمارات للمزادات" تخطط لتنظيم أي مزاد لأرقام السيارات خلال العام الحالي.
 
يذكر أن "الإمارات للمزادات" هي المنظم الوحيد لمزادات أرقام السيارات في كل من أبوظبي وأم القيوين، في حين تقوم هيئة الطرق والمواصلات، وهي دائرة حكومية مستقلة، بتنظيم المزادات على أرقام السيارات في دبي كما تقوم ببيعها على مدار العام في مقراتها داخل الإمارة.

المصدر : الجزيرة