سيارة تحمل شعار الشرطة الكورية معروضة للبيع في أحد معارض السيارات الليبية
(الجزيرة نت)

خالد المهير-ليبيا
 
انتشرت معارض السيارات في المدن الرئيسية الليبية بشكل لافت تبيع مختلف أنواع السيارات، ومع غياب رقابة الدولة على تلك المعارض دخلت سيارات لا تتوافق مع شروط البيئية والسلامة والآمان.
 
وفي مدينة بنغازي وصل عدد المعارض إلى أربعين معرضا في ضواحي سوق السيارات الرئيسي، مقابل 25 معرضا في حي الحدائق.

وتفتقد أغلب تلك المعارض إلى توثيق لدى الدوائر الرسمية، وليس لدى أجهزة الدولة أرقام موثقة عن أعداد المعارض.

تهرب
وقال مدير إدارة الحرس البلدي في بنغازي العقيد محمد الطرشاني للجزيرة نت إن جهازه يواجه مشكلة اختفاء أصحاب المعارض من المكان عند مرور دوريات الحرس البلدي، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل على تنظيم حملة واسعة لردع المعارض المخالفة.
 
العقيد محمد الطراشي (الجزيرة نت)
وحمّلت الجهات المعنية الجمارك مسؤولية دخول السيارات المستعملة في وقت رفض فيه حسن القطراني نائب المدير العام لمصلحة الجمارك مسؤوليتهم عن دخول السيارات المستعملة.
 
وقال القطراني للجزيرة نت إن السيارات تدخل وفق الإجراءات القانونية المعتادة، وأمانة وزارة الاقتصاد هي التي تحدد عمر السيارة.

صفقات مشبوهة
لكن مسؤول في إدارة المرور ذكر أن السيارات المستوردة تدخل منافذ البلاد من دون شروط المتانة والجودة، وتساءل عن علم أجهزة الدولة المعنية بالأزمة القائمة في سيارات تويوتا اليابانية.

وقال المسؤول الليبي إن سيارات ممنوعة من دخول الدول العربية الأخرى، وجدت طريقها إلى السوق الليبي، مؤكداً أن السيارات المعروضة في المعارض تشكل خطرا على حياة المواطن.

وكشف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه عن "صفقة مشبوهة" لاستيراد سيارات كانت تعمل في جهاز الشرطة الكورية، وأخرى ممنوعة من التسجيل مثل السيارات المطلية بلون سيارات الجيش الليبي، داعياً لإيجاد وكلاء معتمدين.

لماذا المستعمل؟
على الجانب الآخر قال محمد الطلحي -صاحب معرض للسيارات- إنه ليست لديه إجراءات رسمية في الدولة، وإنه يدفع مخالفات عند ضبطه من الجهات المعنية، وتعامل في الوقت ذاته مع المواطنين بالثقة.

 معارض السيارات المستعملة لا تخضع للرقابة (الجزيرة نت)
وذكر أن أغلب المواطنين لا تسمح ظروفهم بشراء سيارات جديدة.

وتراوح أسعارالسيارة المستعملة بين أربعة آلاف دينار ليبي (3200 دولار) إلى سبعة آلاف دينار في حين تصل الجديدة إلى أربعين ألف دينار. 

أما المبروك الرياني -صاحب معرض- دافع عن فكرة معارض السيارات، موضحاً أنها ساهمت في توفير السيارات بمختلف الأنواع لشريحة كبيرة من الليبيين.

وأوضح أن السيارات الجديدة التي يستوردها تتفق وشروط الآمان والسلامة، لكنه قال إن المواطن الليبي يفضل السيارات الكورية رخيصة الثمن.

ونفى أن تكون تلك المعارض ساهمت في زحمة السيارات، قائلاً إن الدولة حققت أرباح من جلب السيارات من الأردن ودبي حيث تحصل الجمارك على نسبة 10% من قيمة السيارة.
         
يذكر أن القانون الليبي يسمح  بدخول السيارات المستعملة التي لا يتجاوز عمرها خمسة أعوام والسيارات الكبيرة التي لا يتجاوز عمرها سبعة أعوام.

المصدر : الجزيرة