كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص المتدينين أكثر رضا بحياتهم من غير المتدينين, "ليس بسبب علاقتهم بالله وإنما بفضل علاقاتهم الاجتماعية الحميمة مع الجيران وغيرهم".
 
ونقل موقع "علم الحياة" الأميركي عن الدراسة التي أعدها باحثون في جامعة ويسكونسن ماديسون الأميركية أن المتدينين يرضون عن حياتهم بفضل الشبكات الاجتماعية التي يبنونها عبر حضور المناسبات الدينية.
 
وأوضح المسؤول عن الدراسة شايون ليم أن الرضا عن الحياة يكاد يكون بشكل كامل مرتبطا بالوجه الاجتماعي للدين بدلاً من الوجه الروحي واللاهوتي, وأن الأشخاص يكونون راضين أكثر عن حياتهم عندما يذهبون إلى مكان العبادة لأنهم من خلاله يبنون شبكة اجتماعية.
 
وأضاف ليم أن دراسات كثيرة كشفت عن رابط بين الدين والرضا عن الحياة، لكنها كلها واجهت مشاكل وأسئلة مثل: هل الدين يجعل الأشخاص سعداء أم السعداء يصبحون متدينين؟ وما أسباب ذلك؟
 
وقد شملت الدراسة 3108 أشخاص سئلوا عن أنشطتهم الدينية ومعتقداتهم وشبكاتهم الاجتماعية، وأعيد سؤالهم بعد سنة عن رضاهم عن الحياة، فتبين أن المتدينين كانوا أكثر رضاً عن حياتهم مقارنة بغير المتدينين.
 
ووجدوا أن نحو 28% من الأشخاص الذين حضروا المناسبات الدينية بشكل دائم كانوا جد راضين بحياتهم مقارنة بـ19.6% من الأشخاص الذين لم يحضروا.
 
لكن الدراسة أشارت إلى أن الرضا لا يمكن أن ينسب لعوامل مثل قوة إيمان الشخص أو حبه لله واعتقاده بوجوده أو لتأدية الصلوات، بل ربطته بعدد الأصدقاء المقربين في مكان عبادتهم.
 
وتبين أن من لديهم أكثر من 10 أصدقاء تضاعف رضاهم عن حياتهم مقارنة بمن ليس لهم أصدقاء.
 
وكان عدد الأشخاص من الديانات الأخرى الذين شملتهم الدراسة قليلا جدا لتبنى عليهم النتائج.

المصدر : يو بي آي