انفجار الصاروخ يشكل نكسة للصناعات الفضائية الهندية (الفرنسية)

قال مسؤولون إن صاروخا كان يحمل قمر اتصالات هنديا انفجر بعد ثوان من إطلاقه من منصة إطلاق في جنوب الهند السبت، مما قد يسبب تراجعا في مجال الأنشطة الفضائية التجارية للهند.

وأظهرت الصور التلفزيونية تصاعد أعمدة من الدخان والنار لحظات بعد إقلاع الصاروخ من موقع الإطلاق بسريهاريكوتا على بعد ثمانين كيلومترا من جنوب مدينة تشيناي.

وقال رئيس منظمة أبحاث الفضاء الهندية كي راداكريشنان للصحفيين إن "أداء الصاروخ كان طبيعيا لمدة تقرب من خمسين ثانية وبعد ذلك انحرف عن مداره مرتفعا بصورة خاطئة، مما أدى إلى تحطمه".

وأضاف أن البيانات تشير إلى أن أجهزة التحكم في الحواسيب الموجودة على متن المركبة لم تكن على اتصال مع المحركات أثناء المرحلة الأولى من الإطلاق، غير أن "السبب الذي أدى إلى هذا التعطل يجب أن يدرس بالتفصيل".

وأفاد راداكريشنان أن المركبة انفجرت على ارتفاع ثمانية كيلومترات موضحا أن حطامها وقع في أعماق البحر بخليج البنغال.

وكان إطلاق المركبة مقررا أصلا في 20 ديسمبر/ كانون الأول، ولكنه تأجل بعد أن اكتشف المهندسون تسربا في أحد محركات الصواريخ الروسية، وفقا لوكالة الأنباء الهندية.

وكانت الهند التي تخطط لإطلاق أول رحلة فضائية مأهولة عام 2016، قد وضعت بنجاح خمسة أقمار صناعية في يوليو/ تموز الماضي بعد ثلاثة أشهر من الانتكاسة التي لقيتها بتحطم صاروخ آخر عند الإقلاع.

وعلى الرغم من نجاح الهند في إطلاق أقمار صناعية أصغر فقد واجهت مشكلات في إطلاق الأقمار الضخمة، مما يعرقل خططها لتنمية نشاطها التجاري في هذا المجال.

وتستهدف الهند توسيع أعمالها في مجال إطلاق الأقمار الصناعية إلى حوالي 120 مليون دولار سنويا، وهو ما يقدر بحوالي ربع حجم أعمال الصين الحالية في هذا المجال.

وكانت الهند قد أطلقت مركبة فضائية غير مأهولة لوضع مسبار فوق سطح القمر، في مهمة انتزعت بها الاعتراف الدولي بقدراتها في مجال الفضاء.

ولكن الطريق أمام الهند ما زال طويلا للحاق بركب الصين، التي رسخت قدمها إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا ووكالة الفضاء الأوروبية.

المصدر : وكالات