محمد أبو مطر اخترع جهازا لزراعة النباتات المنزلية والعناية بها (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
في إطار تشجيع الإبداعات والاختراعات التكنولوجية المحلية والاحتفاء بأصحابها، افتتحت مؤسسة النيزك للإبداع العلمي معرض "صنع في فلسطين2010" لأول مرة في قطاع غزة والضفة الغربية معا.

ويشارك في المعرض -الذي سبق أن نظم في الضفة الغربية أربع مرات- 41 مشروع اختراع في مجال تكنولوجيا المعلومات، ومصادر الطاقة والبيئة، والكيمياء، وصناعة الأدوية، قدمها طلبة جامعيون ومهتمون وتقنيون في مجالات متنوعة.

ويبرز المعرض مدى قدرة الشباب الفلسطيني على ابتداع وسائل تكنولوجية لحل قضايا حياتية بأدوات وأساليب بسيطة يمكن توفيرها من السوق المحلية.
 
ومن الابتكارات التي حظيت باهتمام كبير داخل المعرض اختراع الشاب محمد أبو مطر خريج علوم الاتصالات السلكية واللاسلكية بكلية تدريب غزة، وهو جهاز ذكي صممه لزراعة النباتات داخل المنازل.

ابتكار زراعي
ويوضح أبو مطر أن اختراعه جهاز لزراعة النباتات المنزلية يتحكم في كافة ما تحتاجه النباتات من مياه وإضاءة آليًّا (أوتوماتيكيا).

والجهاز -بحسب مخترعه- هو حوض مخصص للزراعة تعلوه قبة لتزويد النباتات بالكمية المناسبة من الضوء والماء، وله واجهة شفافة لمراقبة نمو جذور النبات، إضافة إلى مكان مخصص لتجميع المياه الزائدة.

وذكر الشاب المخترع للجزيرة نت أن جهازه يحافظ على بقاء النباتات المزروعة بالبيوت في حالة جيدة، ويتيح للأشخاص الذين لا تتوفر لديهم الظروف المناسبة للزراعة المنزلية أن يزرعوا كل ما يريدون من نباتات في منازلهم.

وأضاف أن عملية استخدام الجهاز تقوم على وضع التربة المخصصة في حوض ثم غرس الشتلات أو البذور على جانب الحوض، واختيار فصيلة النباتات المراد زراعتها بواسطة لوحة تحكم موجودة في القبة، ثم اختيار طريقة ري النبات.

وبين أبو مطر أن فكرته جاء من عشقه للزراعة وبحثه الدؤوب لإيجاد حل لمشكلة إصابة أوراق نباتات الزينة التي كان يحرص على زراعتها في المنزل بالاصفرار.

أيمن حسين ابتكر نموذجا مصغرا للتحكم وإدارة محطات آبار مياه الشرب إلكترونيا (الجزيرة نت)
جهاز ربط الآبار

كما ضم المعرض حالة إبداعية جديدة للمخترع أيمن حسين الذي ابتكر نموذجا مصغرا للتحكم وإدارة محطات آبار مياه الشرب في قطاع غزة إلكترونيا، حيث استقطب الجهاز أنظار الزائرين الذين أبدوا إعجابهم بالفكرة متمنين سرعة تطبيقها بصورة موسعة.

وتقوم فكرة حسين على ربط آبار المياه في مدينة غزة عبر منظومة "نظام سكادا" لتحديد محطات المياه التي تعمل وتلك  المعطلة، ويوضع الجهاز في غرفة مركزية يشرف عليها مهندسون ومختصون في الآبار ويحددون من خلاله كافة احتياجات السكان من المياه طبقا للكم والنوعية.

فالاختراع الجديد بحسب صاحبه يمكن من تحديد حجم كميات المياه الخارجة من الآبار ودرجة ملوحتها والعمل على تخفيضها عبر مزجها مع بعضها.

وعزا حسين الدافع لتصميمه المشروع الجديد إلى النقص الحاد في كميات المياه التي يعاني منها قطاع غزة بشكل متواصل، علاوة على قلة إنشاء محطات تحلية مياه الشرب جراء الحصار الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الجهاز مزود بمفاتيح إلكترونية تساعد في عملية التحكم، إضافة إلى جهاز "فلو ميتر" لقياس كمية المياه الخارجة من المحطة، وأجزاء إلكترونية متعددة أخرى.

وفي تعليقه على مبادرة المعرض، أكد مدير مؤسسة النيزك فرع غزة محمد خريم أنها تهدف إلى الكشف مشاريع الاختراعات الجديدة وتسليط الضوء عليها من أجل إيصال رسالة للعالم بأن فلسطين لديها مبتكرون ومخترعون قادرون على منافسة الأسواق العالمية بأفكارهم وإبداعاتهم.

وأشار خريم للجزيرة نت إلى أن مؤسسته ستقيم مسابقة لاختيار أفضل اختراع فلسطيني للمشاركة في مسابقة "صنع في الوطن العربي".

المصدر : الجزيرة