تحرك نسائي لمحو الأمية ببيروت
آخر تحديث: 2010/11/12 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الشرطة الإسبانية تصف عملية الدهس في برشلونة بأنها عمل إرهابي
آخر تحديث: 2010/11/12 الساعة 18:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/6 هـ

تحرك نسائي لمحو الأمية ببيروت

متطوعات الجمعية في مكتبة أحد الصفوف (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

ينتظر أحمد المير، مدير مدرسة الميناء بطرابلس، متطوعي مجموعة "اقرأ" لمباشرة تعليم تلامذته على المطالعة، بينما تستعد مجموعة متطوعة من طلاب "الكلية الدولية" ببيروت -من أبرز معاهد التعليم الثانوي الخاص بلبنان- للتوجه إلى مدارس خارج العاصمة لمساعدة التلاميذ على المطالعة.
 
وتتجاوب مديرة مدرسة وطى المصيطبة في بيروت نجوى أبو زكي مع كلام المير بقولها إن "التلاميذ استفادوا من التعلق بالكتاب، وهم مسرورون بلقاء مجموعة "اقرأ" التي علمتهم المطالعة، وينتظرونها بشغف".
 
لكن المجموعة لا تأتي حسب رغبات التلاميذ لأنها مجموعة محدودة من النساء، وعليها أن تتعاطى مع مختلف المناطق والفئات على قدم المساواة وهذا يتطلب متطوعين أكثر بكثير مما هو متوافر، حسب ما ذكرت نائبة رئيسة المجموعة ريما مسلم للجزيرة نت، وأضافت أن "عمل المجموعة أوجد متطوعين من التلاميذ الكبار الذين مضى وقت على تعلقهم بالمطالعة، يذهبون معنا، ويوسعون رقعة المشاركين ضمن برنامج "الكبير يقرأ للصغير".
 
الصفوف التي تستهدفها المجموعة هي الحلقة الأولى أي صغار المرحلة الابتدائية، حسب ما قالت أبو زكي للجزيرة نت، معتمدة على القول "العلم في الصغر كالنقش في الحجر"، واصفة عطاء "اقرأ" بالدعم للتعليم المدرسي.
 
وأفادت أن "اقرأ" بدأت بنشاطها في المدرسة منذ سبع سنوات، معتمدة تقنية تصنيف المجموعات الطلابية بحسب قدرة الطالب لمعرفة كيف تتوجه إليه.
 
تقنية ترويج المطالعة التي تعتمدها "اقرأ" في المدارس الابتدائية تتم بإذن وتنسيق مع وزارة التربية، وتعد -حسب المير في تصريحه للجزيرة نت- "ضمن المقرر، وتدعم بقصص مطابقة للمنهاج المدرسي ومتممة له، بمضمونه ووسائل الإيضاح.
 
تدريبات عملية تمهيدا للمطالعة (الجزيرة نت)
نسبة المطالعة
تأسست مجموعة "اقرأ" سنة 1994 حيث قررت مجموعة نسوة من بيروت تحب المطالعة الرد على تقرير ورد في إحدى الصحف المحلية عن تدني نسبة المطالعة إلى ٦٪، تصفها ريما مسلم بأنها "نسبة منخفضة".
 
وتقول ريما مسلم أيضا "الولد الصغير الذي لا يستطيع أهله تأمين القصص له، تؤمن له عن طريق المدرسة، وجرى توزيع مكتبات صف على مختلف المناطق. ووجدنا أنه بهذه الطريقة يمكن أن تزداد نسبة المطالعين". 
 
ومن خلال العمل وضعت المجموعة إصبعها على جراح المناطق النائية والفقيرة، وراحت تطبق أربعة برامج "أطفالنا يكتبون"، و"كتاب ومشوار"، و"الكبير يقرأ للصغير" وآخرها "اقرأ تنجح"، تقول مسلم عنه إنه "يرتكز على دراسة بجامعة كولومبيا الأميركية على كيفية تعليم الولد على القراءة، وتنطلق من إمكانات الولد الذاتية، ونعمل حسب المخزون اللغوي عند كل طفل".
 
وتتابع "وجدنا أنه في المدارس الرسمية البعيدة لا يعرف التلاميذ الأحرف، وأدركنا أن المشكلة هي أكبر كثيرا مما كنا نتصور، بات علينا أن نعرف مستوى القصة التي يمكن للولد قراءتها بغض النظر عن عمره وصفه. ومن هنا صرنا نبحث مع اختصاصيين عن إستراتيجية القراءة، وكيف يمكن للتلميذ أن يصبح قارئا جيدا".
المصدر : الجزيرة

التعليقات