رحلتان بانتظار المكوك ديسكفري قبل إحالته للتقاعد (الفرنسية-أرشيف)

تأجل أمس إطلاق مكوك الفضاء الأميركي ديسكفري في مهمة تسليم وحدة تخزين وإمدادات لمحطة الفضاء الدولية حتى الثلاثاء المقبل بسبب تسرب غاز الهيليوم من نظام التوجيه الموجود على متن المكوك.
  
وخططت إدارة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) لبدء العد التنازلي للأيام الثلاثة، وأعيد تحديد موعد إطلاق الرحلة التي تعد واحدة من بين الرحلات الأخيرة لبرنامج المكوك الساعة 20:17 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء.
 
واكتشف الفنيون التسرب في وقت متأخر يوم الخميس عندما كانوا يضغطون الخزانات التي تعد جزءا من أنظمة القيادة الفضائية للمكوك، وثقب خط هيليوم على نحو غير متوقع مما جعل العاملين يستخدمون وصله لتوصيل أداة دعم أرضية لمعدات الرحلة وفي الداخل وجدوا حلقة انفصلت عن مانع التسرب وقاموا بإزالتها، لكن هذا فشل في منع التسرب.
    
وقال مدير اختبار ناسا جيف سباولدينغ أن هناك تسربا صغيرا آخر في خط النيتروجين المستخدم في الضغط وسيتم إصلاحه، بينما قالت مسؤولة الطقس كاثي وينترز إن خبراء الأرصاد الجوية يتوقعون أن يكون الجو مواتيا بنسبة 70% لإطلاق المكوك.
 
ولا تزال هناك رحلة مكوكية أو رحلتان قبل انتهاء البرنامج، وبدأ مكوك الفضاء الطيران في 1981، وسيحال للتقاعد بسبب تكاليف التشغيل العالية التي تبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار سنويا، ومخاوف السلامة المستمرة وتحول في السياسة الأميركية إزاء ذهاب رواد الفضاء إلى ما هو أبعد من محيط كوكب الأرض إلى فضاء عميق لا يمكن للمكوك السفر إليه.
   
وتدور محطة الفضاء، وهي عبارة عن مشروع تبلغ تكلفته 100 مليار دولار، من 16 دولة على بعد حوالي 352 كيلومترا فوق كوكب الأرض ووحدة التخزين التي تحمل على متن ديسكفري، هي آخر إضافة للجانب الأميركي للمحطة  التي يجري إنشاؤها منذ العام 1998.
 
وتعتزم ناسا إطلاق مسبار لرصد الجزيئات في أشعة ألفا تبلغ تكلفته ملياري دولار إلى المحطة في فبراير/شباط المقبل ويحتمل أن تكون آخر عملية إمداد تجرى بواسطة المكوك أطلانطيس في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز المقبل.

المصدر : رويترز