السيارة يقودها طالب في حرم الجامعة (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-جبيل
 
أنجزت مجموعة من الطلاب اللبنانيين بناء سيارة تتحرك بالطاقة الشمسية، وذلك بعد ثلاث سنوات من العمل في الجامعة اللبنانية الأميركية في مدينة جبيل بلبنان.
 
ويهدف المشروع إلى ترويج ثقافة الطاقة البديلة، وتطبيق النظرية العلمية، وحل المشكلات التي يواجهها المجتمع كازدحام السير والتلوث وارتفاع سعر الطاقة النفطية. 
 
وقال الموجه لعمل المجموعة الطلابية الدكتور بربر عاقلة من قسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة إن هدف المشروع هو المساهمة في تطوير شؤون الطاقة البديلة "لأننا نواجه الكثير من مشاكل الطاقة في العالم".
 
وأضاف أن "علينا المساعدة على التوعية بهذه المشكلة، فوضعنا هدفا أمامنا هو مشروع تعاون بين الجامعة وعدة مدارس بلبنان لبناء السيارة، ولذلك فقد كان من توجهات المشروع مشاركة الطلاب بالتصاميم والصور وتعليقها في مدارسهم بغية نشر الوعي على أهمية هذه الطاقة".
 
وأوضح أن هذه السنة الثالثة من عمر المشروع "ففي السنة الأولى بنينا سيارة بدائية من الحديد، ثقيلة وبطيئة، وكان التحدي الأكبر كيف نخفف وزنها لأن الطاقة التي نحولها من الشمس ليست كبيرة، وتمكن الطلاب من وضع التصاميم لها من الألمنيوم".
 
الدكتور بربر عاقلة  (الجزيرة نت)
طموح
وتحدث عاقلة عن توجهين في عمل المجموعة: الأول تطويرها في السنتين أو الثلاث القادمة من أجل المشاركة في سباق للتحدي الشمسي يجري في أستراليا وآخر في ألمانيا بمشاركة العديد من جامعات العالم.
 
أما الثاني فهو تطوير سيارة تستخدم لحل مشاكل البلد: تخفف الازدحام والتلوث، وتخفف من أعباء ارتفاع سعر الطاقة النفطية، مشيرا إلى أن الجيل الجديد لديه الاستعداد للتفهم الكبير لشؤون الطاقة البديلة.

أما المشرف على مشروع السيارة الطالب جوزيف نجم فقال إن لبنان يتمتع بـ٣٠٠ نهار شمس سنويا، لكنه يعاني مشكلة كبيرة في الطاقة وازدحاما كبيرا، وارتفاع سعر الوقود النفطي، و"انطلاقا من ذلك تأتي أهداف المشروع للمحافظة على الطاقة بالحصول على الطاقة الشمسية المجانية التي نهدرها من دون مردود".

وذكر أن طول السيارة يبلغ ٢٤٠ سم وعرضها ١٨٠ سم، وخلاياها الشمسية تنتج ٤٦٠ واط، أي أقل من حصان، وستضاف إليها بطاريات تخزين لتحسين حركتها.
 
مجموعة من الفريق المشارك في بناء السيارة
(الجزيرة نت)
توجهات المستقبل
ويرى نجم أن أهمية المشروع تكمن في تثبيته لشخصية الطالب الذي يختبر مدى نجاحه في ما تعلمه، والأهم أنه يضعه أمام حقيقة ما سيواجهه في الحياة العملية.

وقال "بالنسبة لنا كطلاب ميكانيك، عندنا أمر واضح هو المسار المستقبلي أي الطاقة البديلة (الشمس والهواء) التي يهتم بها العالم كله لأنها مستقبل الحياة البشرية، وبذلك ننقل الطلاب إلى مرحلة حياتهم القادمة وتحدياتها".

وقال أمين سر فرع الجمعية الأميركية للهندسة الميكانيكية في الشرق الأوسط وأفريقيا فؤاد حداد إن منظمات عالمية تشجع تطوير مشاريع مماثلة.
 
وذكر أن الجمعية الأميركية للهندسة الميكانيكية عمرها ١٤٠ عاما ولها فروع في كل جامعات العالم، وهدفها نشر معارف الهندسة الميكانيكية والتحديثات والأبحاث والكتب والمقالات وكل ما يوضع في هذا المجال في العالم. كما تشجع التجارب العملية وتنشط في الجامعة اللبنانية الأميركية منذ خمس سنوات.

المصدر : الجزيرة