تسوتومو ياماغوتشي قام بحملة للتخلص من الأسلحة النووية (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت وسائل الإعلام اليابانية اليوم أن تسوتومو ياماغوتشي المعترف به رسميا بأنه الشخص الذي نجا من هجومي هيروشيما وناغازاكي الذريين توفي يوم الاثنين الماضي عن 93 عاما متأثرا بسرطان المعدة.
 
وكان ياماغوتشي، وهو من سكان مدينة ناغازاكي، يبلغ من العمر 28 عاما في مهمة عمل في هيروشيما عندما وقع أول هجوم في العالم بقنبلة ذرية قامت به أميركا على هدف مدني والذي أباد المدينة وقتل 140 ألف شخص من بين 350 ألفا من سكانها في ذلك الحين.

وأصيب ياماغوتشي بفقدان البصر مؤقتا، وبحروق خطيرة كما فقد السمع  وتمكن بصعوبة بالغة من العودة إلى موطنه بعد ذلك بثلاثة أيام لينجو مرة أخرى بأعجوبة من الموت في ثاني قصف ذري تتعرض له اليابان.
 
وقتل أكثر من ثمانين ألف شخص على الفور بسبب قوة الانفجار أو لقوا حتفهم خلال عام نتيجة الإشعاع في ناغازاكي، ونجا ياماغوتشي من الانفجارين لكنه ظل يعاني طوال حياته من اثار الإشعاع النووي وإن كان التزم الصمت تجاه معاناته.
 
وفي عام 2005 فقد ياماغوتشي نجله الثاني وكان أيضا من الناجين من القنبلة الذرية والذي توفي متأثرا بالسرطان، ولهذا عدل عن موقفه وبدأ بسرد قصته.
  
وقام بحملة من أجل التخلص من جميع الأسلحة النووية، وأصبح من الناشطين المعارضين للأسلحة النووية، وبعث برسالة للرئيس الأميركي باراك أوباما في يونيو/ حزيران 2009 بعد سماعه بدعوة أوباما لعالم خال من الأسلحة النووية.
  
وفي عام 2006 قال أمام مجموعة من الأشخاص بالولايات المتحدة "أناشدكم جميعا أن تساعدوني، دعونا نتخلص جميعا من الأسلحة النووية" وفي نفس العام أعلن ياماغوتشي موقفه المناهض للأسلحة النووية بمقر الأمم المتحدة، وقال آنذاك "سأواصل هذا العمل إلى أن أموت".
 
وفي حين تقول وسائل الإعلام اليابانية إن 165 شخصا نجوا من الهجومين فإن ياماغوتشي هو الشخص الوحيد المعترف به من كلتا المدينتين.

المصدر : رويترز