لعبة مميتة يتداولها المراهقون عبر الإنترنت من أجل المتعة فقط (الأوروبية-أرشيف)

برزت مؤخرا في المجتمع الغربي ظاهرة تداول لقطات فيديو على الإنترنت بين مراهقين تعرضهم وهم يخنقون أطفالا آخرين إلى درجة الانهيار، في بدعة حذر أطباء من أنها تؤدي إلى تلف بالدماغ وإلى الموت أحيانا.
 
وهذه المشكلة سلمت الولايات المتحدة وكندا وفرنسا بتزايدها لكن نشطاء حذروا من أن بريطانيا تغض الطرف عنها، وأن هذه البدعة تنتشر على الإنترنت إلى حد كبير دون علم الآباء.
 
 وقال البروفسور ستيف فيلد رئيس الكلية الملكية للأطباء الممارسين العامين، إن هذه الممارسة مزعجة وفي غاية الخطورة ويجب تلافيها بأي ثمن.
 
كما نبهت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى ضرورة إلمام الآباء والمربين ومقدمي خدمات الرعاية الصحية بالإشارات التحذيرية التي ترسلها هذه اللعبة.
 
ورغم عدم وجود بحث رسمي في بريطانيا حول هذه القضية فإن نشطاء مكافحة هذه الظاهرة صنفوا 86 حالة مات فيها أطفال بهذه الطريقة.
 
وتتضمن اللعبة المعروفة بعدة مسميات الضغط على الشريان السباتي في الرقبة لثوان قليلة لتحقيق نوع من النشوة أثناء اللعب. وهذا الانقباض للشريان يمنع تدفق الدم إلى المخ وعندما يزول الضغط يسبب الاندفاع الناجم للأكسجين هذه النشوة.
 
ويقول خبراء إن هذه الممارسة شائعة بين المراهقين الباحثين عن النشوة الذين لا يريدون التورط في تناول المخدرات أو الخمر. وهي تختلف عن الاختناق الأورطي لأنها لا تتم من أجل الإشباع الجنسي.
 
وفي لقطة مزعجة على اليوتيوب يمكن رؤية مراهقين بريطانيين يفقدون الوعي وعيونهم شاخصة وهم ينهارون على الأرض وسط ضحكات أصدقائهم.
ويصل الأمر ببعض المراهقين إلى أنهم يستخدمون أحيانا أربطة ليكون التأثير أكبر كما يحدث في الشنق.
 
ويحذر الأطباء من أن لعبة الخنق هذه يمكن أن تؤدي إلى نوبات صرع وإصابات في الرأس وسكتات دماغية وقلبية. ونبهوا الآباء إلى الاحتراس من الصداع غير المفسر أو الكدمات حول الرقبة أواحتقان الأعين أو آلام الأذن.
 
ويذكر أن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قدرت ما لا يقل عن 82 حالة وفاة من لعبة الخنق هذه بين عام 1995 و2007، 87% منها كانوا من الأولاد، ومتوسط عمر الضحايا كان فوق 15 سنة ومعظمهم كانوا يلعبون وحدهم.
 
كما تزعم جماعة ناشطة أن عدد وفيات المراهقين بهذه الطريقة تجاوز 458 طفلا في أميركا وأن المراهقين البريطانيين الـ86 ماتوا بسبب هذه البدعة منذ عام 1995.
 
وأقرت المراكز الأميركية المذكورة بأنها تابعت المشكلة من خلال التقارير الصحفية فقط. وكشفت دراسة لمركز الإدمان والصحة العقلية عام 2008 أن 79 ألف طالب في مدينة أونتاريو الكندية شاركوا في هذه اللعبة، ووجدت دراسة من تكساس أن 68% سمعوا باللعبة و45% علموا بشخص ما مارسها.

المصدر : إندبندنت