زوار لدى الصرح التذكاري
للمحرقة في برلين (رويترز-أرشيف)
استدعت محكمة ألمانية أمس الأربعاء الأسقف الكاثوليكي ريتشارد وليامسون لمواجهته باتهامات بإنكاره ادعاءات المحرقة اليهودية (هولوكوست)، واعتبرتها مخالفة تصل عقوبتها للسجن خمس سنوات.

وقال توماس فريك المتحدث باسم المحكمة الجزائية بمدينة ريجينسبرغ جنوب البلاد إن المحكمة استدعت وليامسون (69 عاما) لمواجهة الاتهامات شخصيا، وذلك بعد أن حدد القضاء جلسة يوم 16 أبريل/ نيسان للنظر في طعن الأسقف الكاثوليكي بشأن غرامة مالية عليه قدرها 12 ألف يورو (حوالي 17 الف دولار) بتهمة التحريض التي صدرت العام الماضي بناء على تصريحاته.

وكان وليامسون قال في تصريحات أذيعت بالتلفزيون السويدي في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي إنه يعتقد أنه لم يهلك أكثر من ثلاثمائة ألف يهودي بالمحرقة، وإنه لم تكن هناك غرف غاز.

وهو بذلك خالف ما يدعيه مؤرخون أوروبيون بأن السلطات الألمانية النازية قتلت نحو ستة ملايين يهودي بالمحرقة إبان الحرب العالمية الثانية.

وأوضح المتحدث باسم المحكمة أن السلطات لا تملك إجبار وليامسون على الحضور، ولكن إذا لم يحضر الجلسة، فإن الطعن الذي قدمه على الغرامة المالية سيسقط. وتابع  "حينئذ ستصبح الغرامة ملزمة قانونا".

وينتمي وليامسون -البريطاني المولد- إلى جمعية القديس بيوس العاشر، وهي جماعة كاثوليكية منشقة توصف بأنها شديدة المحافظة.

وأثار بابا الفاتيكان بنديكت الـ16 حالة غضب بين الجماعات اليهودية العام الماضي عندما رفع الحرمان الكاثوليكي عن أربعة أساقفة من جمعية القديس بيوس العاشر من بينهم وليامسون في نفس الوقت تقريبا الذي أنكر فيه الأخير أن اليهود ماتوا في غرف غاز النازي. وقدم الأسقف نفسه لاحقا الاعتذار عن تصريحاته برغم رفض الكنيسة ذلك قائلة إن الاعتذار غير كاف.

وترفض جمعية القديس بيوس العاشر التي تعارض الطريقة التي تطورت بها الكنيسة الكاثوليكية على مدار الأربعين عاما الماضية، قرار مجلس الفاتيكان الثاني بوقف وصف اليهود بأنهم قتلة السيد المسيح، والسعي لإقامة علاقات طيبة مع البروتستانت واليهود والمسلمين وأصحاب العقائد الأخرى. ويوافق 27 من يناير/ كانون الثاني الذكرى العالمية لما توصف بالمحرقة.

المصدر : رويترز