قانون جديد يجرم أكل لحوم الكلاب (الأوروبية)

ظلت الصين منذ آلاف السنين تتفنن وتتلذذ بطهي لحوم الكلاب والقطط بتقديمها مع السلاحف أو بطبخها على نار هادئة مع الثعابين. لكنها الآن قد تكون على وشك إنهاء هذه التقاليد القديمة مستغنية عن هاتين الفصيلتين من ذوات الأربع من قائمة طعامها.
 
ففيما سيكون أول قانون بهذا البلد لمكافحة إساءة معاملة الحيوانات سيتم تغريم أي شخص متلبس بالتهام لحم قطط أو كلاب بنحو 730 دولارا بالإضافة إلى السجن 15 يوما. كما أن الجهات المتورطة في بيع هذه اللحوم يمكن أن تغرم ما بين 1460 و73 ألف دولار. ومن المتوقع بحسب وسائل الإعلام الرسمية إرسال مسودة القانون إلى البرلمان.
 
ومن المعروف أن لحم الكلاب من الأطعمة الشهية هناك، ويعتقد أن له خصائص تدفئة تجعله طبق الشتاء المفضل. وينتشر تناوله أكثر بالشمال الشرقي حيث تنخفض درجات الحرارة شتاء. ويقول ممارسو الطب الصيني إن لحم الكلاب غني بالبروتين والدهن وجيد للكلى ويعزز مستويات الطاقة والفحولة.
وبعض أجزاء الصين بها أعداد كبيرة من مزارع الكلاب، وخاصة مقاطعة بايغيان جنوب شرق إقليم غيانشو موطن أحد الإمبراطورات الذي كان معروفا قبل ألفي عام بولعه بلحم الكلاب المطبوخ مع السلاحف الرقيقة الصدفة.
 
والرجال بين سن الأربعين والخمسين هم أكثر رواد مطاعم لحوم الكلاب، ويقدم لهم مع مرقة الكزبرة المطحونة والبصل الربيعي والفول السوداني والسمسم. ويعتبر طبقا رئيسيا بمطاعم أخرى.
 
أما لحم القطط فهو أقل شعبية، ومعظم الصينيين يتجنبون لحمها بسبب خرافة دارجة بأن القطة ستعود ليلا لتنتقم من آكلها.
 
لكن سكان مقاطعة غوانغدونغ الجنوبية يرفضون هذه الخرافة ولديهم أمثال شعبية نابعة من مذاقاتهم في الطهي ومنها "الغوانغدونغوري سيأكل أي شيء إلا أباه وأمه".
 
وأشهر طبق للحم القطط يسمى "معركة التنين والنمر" وهو عبارة عن يخنة القطط والثعابين مع التوابل.
 
يُذكر أن الجماعات الحقوقية السنوات الأخيرة كافحت لوقف شحن القطط بكميات كبيرة من الشمال، وهي محشورة بأقفاص من الأسلاك، وتساق إلى الأسواق والمطاعم.

المصدر : تايمز