رجل أمن صيني أمام مقر شركة غوغل في بكين ( رويترز)

هددت شركة غوغل بالانسحاب من الصين كبرى أسواق مستخدمي الإنترنت في العالم بعد اتهامها بممارسة رقابة على نتائج البحث على الشبكة العنكبوتية، في وقت أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من التدخل الصيني في الحريات على الإنترنت.
 
وفي أحدث عثراتها في الصين قالت غوغل إنها كشفت هجوما معقدا على حسابات البريد الإلكتروني لنشطاء حقوق الإنسان الصينيين الذين يستخدمون خدمة الجي ميل، وإن أكثر من 20 شركة أخرى تعرضت لهجوم مماثل.

وقال رئيس الشؤون القانونية لغوغل ديفد دروموند في بيان إن هذه الهجمات والمراقبة التي كشفوا عنها مع محاولات مماثلة خلال العام الماضي لزيادة تقييد حرية التعبير على الإنترنت تدفع غوغل إلى مراجعة جدوى عملها في الصين، واعترف بأن هذا قد يعني إغلاق محرك البحث "غوغل" وربما مكاتب الشركة في هذا البلد.




قلق أميركي
وتعليقا على ذلك أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن الاتهامات التي وجهتها غوغل للصين بممارسة رقابة على نتائج البحث على الإنترنت.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في بيان إن غوغل أخطرت بلادها بهذه المزاعم التي تثير مخاوف خطيرة جدا وأسئلة، وأكدت أن الولايات المتحدة سيكون لها مزيد من التعليق حينما تتضح حقائق القضية.
 
وشددت كلينتون على أن توفير القدرة على العمل بثقة عبر الإنترنت أمر هام في أي مجتمع واقتصاد حديث.
 
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بيجيه كرولي إن الصين يجب أن تساعد في إبقاء الإنترنت آمنة مثل الدول الأخرى بغض النظر عن مصدر الأنشطة الخبيثة على الشبكة.

يشار إلى أن أي مستخدم للإنترنت يجب أن يلتزم بقواعد رقابة صينية صارمة تحظر مناقشة أو عرض صفحات تتعلق بموضوعات حساسة من استقلال التبت إلى حركة فالون جونغ المحظورة.
 
وتلتزم شركات مثل غوغل ومايكروسوفت فضلا عن الشركات المحلية العملاقة مثل بايدو وسينا بهذه القواعد برغم عدم رغبة أحد في الحديث عنها علنا.

ولدى الصين أكثر من 350 مليون مستخدم للإنترنت بعائدات بحث سنوي تتجاوز مليار دولار.

المصدر : رويترز