دعا برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) دول العالم إلى توسيع مكافحة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض عبر الحد من سلسلة من الملوثات غير ثاني أكسيد الكربون، وهو الغاز الرئيسي المسبب لارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال يونيب إن الميثان الذي يحتجز الحرارة وعناصر النتروجين والأوزون المنخفض المستوى والسناج كلها مسؤولة عن نحو نصف الانبعاثات التي من صنع الإنسان والتي أججت التغير المناخي في القرن الـ21.
وأضاف أن توسيع الهجوم على الملوثات بالإضافة إلى تخفيضات في ثاني أكسيد الكربون سيساعدان في التوصل إلى اتفاقية مناخ جديدة بالأمم المتحدة من المقرر الاتفاق عليها في ديسمبر/كانون الأول المقبل، كما أن لهما فوائد أخرى مثل تحسين صحة الإنسان وزيادة عائدات المحاصيل الزراعية وحماية الغابات.

وقال المدير التنفيذي ليونيب إتشيم ستينر على هامش مؤتمر عالمي للمناخ في جنيف إن "العلم يظهر لنا أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يحدث بشكل أسرع وعلى نطاق أكبر مما كان متوقعا".
 
وأضاف أن هناك مجالات أخرى "نستطيع من خلالها التحرك الى الأمام" أكثر من خفض ثاني أكسيد الكربون، وهو التركيز الأساسي لاتفاقية جديدة مزمعة للأمم المتحدة بشأن المناخ يتم الاتفاق عليها في كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقال "توجد فوائد متعددة"، وعلى سبيل المثال فإن السناج أو الكربون الأسود "من بين ملوثات الهواء وينحى باللائمة عليه في قتل ما بين 1.6 و1.8 مليون شخص سنويا، كثيرون منهم بسبب أمراض تنفسية يسببها الدخان المتصاعد من المواقد التي تستخدم الخشب في الدول النامية.

كما ينحى باللائمة على الأوزون والمرتبط غالبا بانبعاثات الوقود الأحفوري في إهدار أكثر من 6 مليارات يورو (8.56 مليارات دولار) قيمة محصولات في الاتحاد الأوروبي عام 2000، وتشير دراسات أميركية إلى أنه قلص إنتاج الحبوب في الولايات المتحدة بواقع 5%.
 
أما مكونات النتروجين التي تأتي من مصادر مثل مياه المجاري والاستخدام غير الكفء للأسمدة فتؤجج ارتفاع درجة حرارة الأرض، ويمكن أن تتسبب في "مناطق ميتة" في المحيطات تخفض مخزونات الأسماك.

ويسهم الميثان الذي يأتي من مصادر مثل إزالة الغابات والماشية الحية بما يصل إلى 20% من كل انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال كبير علماء يونيب جوزيف إلكامو في مؤتمر صحفي "نعتقد أنه يجب على المشاركين في المفاوضات (بشأن إبرام معاهدة مناخ جديدة) توسيع آفاق رؤيتهم.. إنها ليست فقط مسألة ثاني أكسيد الكربون والطاقة".

المصدر : رويترز