الخيول الفلسطينية لا تحظى بفرصة المشاركة في المسابقات الدولية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

تحظى الخيول العربية الأصيلة باهتمام واسع بين الفلسطينيين، لكن مربي وهواة هذه الخيول يواجهون تحديات وصعوبات كبيرة سببها الاحتلال، وعدم وجود مكتب مختص في فحص الخيل وإثبات هويتها وتطعيمها.

ويُقدَر عدد الخيول في الضفة الغربية وحدها بنحو ألف رأس، وتعاني من قلة التطعيمات، وعدم توفر الفرص للمشاركة في المناسبات والمسابقات الدولية الخاصة بالخيول، وهو ما أرجعه مربو الخيول للتقصير الرسمي.

جوازات سفر

 اتحاد الفروسية في فلسطين أدخل رياضات أولمبية منها القفز على الحواجز (الجزيرة نت)
وفي خطوة لتنشيط الاهتمام بهذه الرياضة فلسطينيا، أدخل اتحاد الفروسية عدة أنواع من الرياضات الأولمبية الدولية كالقفز على الحواجز والقدرة والتحمل، فضلا عن التخصص في مجال ركوب الخيل العلاجي والترفيهي والرياضي، وذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال رئيس الاتحاد العميد حسن بزلميط إن الاتحاد والأندية يحاولون الاستمرار في هذه الرياضة بمفهومها العلمي الحديث كلعبة أولمبية، لكنه انتقد تقصير الجهات الرسمية والأطر الرياضية الفلسطينية.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى مشاركة فلسطين في مناسبات رياضية عربية خاصة دول الخليج، لكن بخيول مستعارة تؤمنها تلك الدول، نظرا لعدم القدرة على إخراج الخيول الفلسطينية بسبب قيود الاحتلال.

وذكر جملة معوقات تواجه مربي وهواة الخيول أهمها القيود على الحركة بين المدن الفلسطينية ومع قطاع غزة والخارج، موضحا أن كل مستلزمات الخيول من معدات وغذاء وتطعيمات ولقاحات تستورد من إسرائيل بواسطة تصاريح خاصة لا تُمنح بسهولة.

وقدر بزلميط عدد الخيول في الأراضي المحتلة بنحو ألف رأس. وكشف عن منحها مؤخرا وثائق ملكية وجوازات سفر فلسطينية تساعدها في التنقل داخليا وخارجيا وتسجيل كافة التطعيمات واللقاحات التي يتلقاها الجواد والملكية، مشيرا إلى إبلاغ الاتحاد الدولي والجانب الإسرائيلي بهذه الوثيقة، وتوثيقها في سجلات رسمية للاتحاد الفلسطيني.

بدوره أكد رئيس نادي ترمسعيا للفروسية في رام الله صعوبة المشاركة في المناسبات الخارجية، لكنه أشار إلى أن النادي استطاع التغلب على هذه المشكلة من خلال مربط الربيع بولاية نيوجرسي الأميركية حيث حصل النادي على بطولة أميركا لعام 2009.

وأشار أشرف ربيع إلى تزايد إقبال الجمهور الفلسطيني على الخيل، لكنه أكد ضعف البنية التحتية الخاصة بمسابقات الخيول، وقلة اهتمام الجهات الرسمية بهذا المجال منتقدا تقصير وزارة الزراعة في توفير التطعيمات واللقاحات اللازمة للحفاظ على هذه الرياضة والتراث الثقافي الفلسطيني.

صعوبات حقيقية

رشاد المحتسب أكد وجود صعوبات حقيقية في تربية الخيل (الجزيرة نت)
من جهته يتحدث عضو نادي خليل الرحمن للفروسية رشاد المحتسب، عن صعوبات حقيقية في تربية الخيل منها عدم وجود جهات رسمية لتسجيل الخيول وإثبات هوياتها، مما يضطر المربين لنقل دماء الخيول إلى مكتب بريطاني في إسرائيل يقوم بنقلها إلى بريطانيا لفحص مادة (
DNA) وإثبات أصالتها.

وقال إن الأراضي الفلسطينية تفتقد لعيادة بيطرية متخصصة في الخيول وكذلك العلاجات البيطرية، في وقت ترفض فيه الطواقم الإسرائيلية دخول الأراضي المحتلة لإجراء التطعيمات اللازمة للخيول مما يضطر المربين إلى نقلها بشاحنات إلى المعابر الإسرائيلية ضمن آلية صعبة ومعقدة حيث تحضر الطواقم البيطرية لتطعمها.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن الخيول الفلسطينية تُحرم المشاركة في كثير من السباقات داخل الخط الأخضر لعدم توفر بعض التطعيمات، بينما تغيب فلسطين عن المحافل الدولية بسبب إجراءات الاحتلال أيضا.

وأشار إلى نجاح نادي خليل الرحمن في تنظيم مسابقة جمال الخيول العربية الأصيلة للعام الثاني على التوالي قبل نحو شهرين، حيث تنافس ثمانون حصانا من الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948.

المصدر : الجزيرة