وجه الجليد الباكي كما ظهر في الجرف الجليدي بالنرويج (صورة لباركروفت ميديا منشورة بصحيفة ديلي تلغراف)

التقط مصور أوروبي صورة لغطاء جليدي منكمش بدت وكأن الطبيعة تذرف الدمع الثخين حتى أن صحيفة ديلي تلغراف البريطانية توقعت أن تصبح الصورة رمزا صارخا لما تنطوي عليه ظاهرة الانحباس الحراري من مخاطر.

وكان المصور البحري والمحاضر الجامعي في علوم البيئة مايكل نولان قد التقط الصورة بينما كان يقوم برحلة بحرية سنوية في 16 يوليو/تموز لمراقبة غطاء "أوستفونا" الجليدي الأكبر حجما في النرويج.

وقال نولان إن الصورة تبدو كما لو أن الطبيعة الأم "تبكي لعجزها عن مقاومة الانحباس الحراري".

وأضاف "الدموع التي تنسكب من هذا التمثال الطبيعي جاءت نتيجة تساقط مياه النهر الجليدي عبر إحدى عينيه".

وقد درج المصور والأكاديمي نولان في السنوات العديدة الماضية على زيارة الغطاء الجليدي الكائن في جزيرة نوردوستلاندت في أرخبيل سفالبارد بالنرويج.

وكشف أن منظر الجليد كان يتغير في كل مرة يزور فيها المنطقة, وفي الصيف كان الثلج المتراكم في الطريق المؤدية إلى هناك يتناقص كل عام كما هو شأن الغطاء الجليدي القطبي.

وقال نولان "في رحلتي الأخيرة هالني منظر وجه المرأة بكل ملامح الأمومة فيه وهو يبكي, ومع أن المشهد طبيعي تماما لكنه ينبض بالحياة بسبب كمية المياه المتدفقة من ذوبان النهر الجليدي".

"هكذا يتخيل المرء كيف أن الطبيعة الأم تعبر عن مشاعرها لوقوفها عاجزة عن وضع حد لتداعيات ظاهرة الانحباس الحراري. وقد بدت تلك البقعة هي المكان الذي آثرت أن تظهر فيه باكية حيث واجهة الجرف الجليدي المنكمش".

وهناك عالم آخر هو جون أوفي هاغن –عضو الهيئة العالمية لرصد الأنهار الجليدية وأستاذ علوم الأرض بجامعة أوسلو بالنرويج- ظل منذ العام 1988 عاكفا على دراسة جرف "أوستفونا" الجليدي.

يقول هذا العالم إن أوستفونا الجليدي ظل ينكمش بمقدار 160 قدما كل عام طوال عقود من الزمان خلت.

ويردف قائلا إن منظر الغطاء الجليدي يتغير, فواجهته تنكمش, وأجزاؤه السفلى تترقق بمعدل ثلاثة أقدام تقريبا في السنة بينما تزداد سماكته من الداخل بنحو 1.6 قدم في السنة.

المصدر : ديلي تلغراف